مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

اللَّهُمَّ أَنْجِزْنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَمْ تَعْبُدْ فِي الْأَرْضِ» فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ، فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ: كَفَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مُنَاشَدَتُكَ رَبِّكَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩] " قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّ وَجْهَهُ شُقَّةُ قَمَرٍ فَقَالَ: «مَصَارِعُ الْقَوْمِ هَاهُنَا عَشِيَّةً» ثُمَّ عَادَ، فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: فَلَمَّا أُسِرَ الْأَسْرَى لَمْ يَكُنْ نَزَلَ فِي شَأْنِهِمْ شَيْءٌ، فَشَاوَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا ﵃، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ وَالْإِخْوَانُ أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَيَكُونُ لَنَا الْقُوَّةُ عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَهَوِيَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ قَادَةُ الْكُفْرِ وَأَئِمَّتُهُ فَأَرَى أَنْ تُمْكِنِّي مِنْ فُلَانٍ - قَرِيبٌ لَهُ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَ حَمْزَةَ مِنْ ⦗٦٠⦘ فُلَانٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، حَتَّى يَعْلَمَ رَبُّنَا ﷿ أَنْ لَيْسَ فِي قُلُوبِنَا لِلْكُفَّارِ هَوَادَةٌ هَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَلَمْ يَهْوَ قُولِي فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَقْرَبَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» - لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْهُ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " ١٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الَّذِي فَصَلَّهُ وَبَيَّنَهُ، فَجَعَلَ بَعْضَهُ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَعْضَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ: ثَنَا جَدِّي , قَالَ: ثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا عِكْرِمَةُ، قَالَ ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٌ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ﷿: «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ أَيْنَ مَا ⦗٦١⦘ وَعَدْتَنِي؟ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تَعْبُدْ فِي الْأَرْضِ» ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ﷿ مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ ﷿، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] فَأَمَدَّهُ اللَّهُ ﷿ بِالْمَلَائِكَةِ قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ حُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ بِضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ» فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ ⦗٦٢⦘ قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيُّ وَعُمَرُ، مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللَّهُ ﷿ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ: فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ - نَسِيبٌ لِعُمَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ، قَالَ: فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخَذِهِمُ الْفِدَاءَ، عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» - شَجَرَةٌ قُرَيْبَةٌ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] إِلَى قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] فَأَحَلَّ اللَّهُ ﷿ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.