الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أنشدني عمي مصعب لعبد الله بن مصعب

عُثْمَانُ زُرْ حَبَابَةَ بِالْعَرْصَةِ ... تُحَدِّثْ تَحِيَّةً وَسَلامَا قُلْتُ زُرْهَا وَائْتِ أُمَّ عَدِيٍّ ... تَرْتَدِي لَيْلَةً إِلَيْنَا الظَّلامَا ثُمَّ نَلْهُوا إِلَى الصَّبَاحِ وَلا نَقْرَبُ ... فِي اللَّهْوِ وَالْحَدِيثِ حَرَامَا وَصفُوهَا فَلَمْ أَزِلْ عَلِمَ اللَّهُ ... إِلَيْهَا مُسْتَوْلِهًا مُسْتَهَامَا هَلْ عَلَيْهَا فِي نَظْرَةٍ مِنْ جُنَاحٍ ... مِنْ فَتًى لا يَزُورُ إِلا لِمَامَا حَالَ فِيهَا الْإِسْلامُ دُونَ هَوَاهُ ... فَهُوَ هَوِيٌّ وَيَرْقَبُ الْإِسْلامَا وَيَمِيلُ الْهَوَى بِهِ ثُمَّ يَخْشَى ... أَنْ يُطِيعَ الْهَوَى فَيَلْقَى أَثَامَا أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: " زَعَمَوا أَنَّهُ لا يَصْفُوا لِأَحَدٍ عَيْشٌ يَوْمًا. ثُمَّ قَالَ: لا تُخْبِرُونِي غَدًا بِشَيْءٍ. فَمَكَثَتْ ثَلاثًا لا تُدْفَنُ، ثُمَّ غُسِّلَتْ وَأُخْرِجَتْ، فَمَرَّ يَزِيدُ فِي جَنَازَتِهَا فَلَمَّا دُفِنَتْ، قَالَ: فَإِنْ تَسَلْ عَنْكِ النَّفْسُ أَوْ تَدَعَ الصِّبَا ... فَبِالْيَأْسِ يَسْلُو عَنْكِ لا بِالتَّجَلُّدِ وَكُلُّ حَمِيمٍ رَاءَنِي فَهْوَ قَائِلٌ ... مِنْ أَجْلِكِ: هَذَا هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْ غَدِ أَنْشَدَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ لِيَزِيدَ بْنِ مَارِيَةَ، مَوْلَى الأَنْصَارِ: وَرَأَتْ عُثَيْمَةُ أَنَّنِي مُتَبَذِّلٌ ... نَشْوَانُ قَدْ أَهْلَكْتُ مَالِيَ أَجْمَعُ فَتَجَهَّمَتْنِي ثُمَّ كَانَ جَوَابُهَا ... ارْجِعْ بِغَيْظِكَ لَيْسَ فِيهَا مَطْمَعُ إِنَّا قَدِ أطْرَفْنَا سِوَاكَ مُحَدِّثًا ... سَمْحًا، سَجِيَّتُهُ مَرِيٌّ مرْتَعُ قَدْ طَالَ مَا مَنَّيْتَنَا وَخَدَعْتَنَا ... فَاذْهَبْ بِشِعْرِكَ فَابْتَغِ مَنْ تَخْدَعُ حَتَّى مَتَى تَهْذِي بِشِعْرِكَ عِنْدَنَا ... قَدْ مَلَّ سَمْعِي لَيْتَ شِعْرُكَ يَنْفَعُ تَأْتِي فَتُخْبِرُنَا بِأَنَّكَ شَاعِرٌ ... وَالشِّعْرُ لَيْسَ بِنَافِعٍ لِلْجُوَّعِ اجْعَلْ مَكَانَ قَصَيْدَةٍ هَيَّأْتَهَا ... لِلْقَوْمِ أَقْرَنَ ذَا قَوَائِمَ أَرْبَعُ أَمَّا الْإِهَابُ فَقِرْبَةٌ تَسْقِيهِمُ ... وَاللَّحْمُ يُجْعَلُ لِلْقَدِيدِ وَيُخْلَعُ وَالشَّحْمُ تَحْمِلُهُ جَمِيعًا كُلَّهُ ... فَيَكُونُ لِلْمِصْبَاحِ شَهْرًا يَنْفَعُ وَالرَّأْسُ فِي كَرْشٍ فَيُصْبِحُ عِنْدَنَا ... فَهُنَاكُ يُرْوَى مَا تَقُولُ وَيُسْمَعُ وَالصُّوفُ يُجْعَلُ فِي الْوَسَائِدِ نَافِعٌ ... وَتَرَى الأَكَارِعِ فِي الْحَشِيشِ تُزَلَّعُ وَالقَرْنُ تَجْعَلُهُ نِصَابًا جَيَّدًا ... فَإِذَا الَّذِي أَهْدَيْتَ كلٌّ يَنْفَعُ أَكْثِرْ لَهُنَّ مِنَ الدَّقِيقِ وَزَيْتِهِ ... وَالتَّمْرُ أَوْصَفُ بِالْعِيَالِ وَأَشْبَعُ فَتَكُونَ فِينَا سَيِّدًا مَا زُرْتَنَا ... وَتَرَى عُثَيْمَةَ عِنْدَ قَوْلِكَ تَقْنَعُ حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " حَضَرَتْ رَجُلا مِنْ رَبِيعَةَ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِذَا حَزَبَكَ أَمْرٌ فَاحْكُكْ رُكْبَتَيْكَ بِرُكْبَةِ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ثُمَّ اسْتَشِرْهُ. قَالَ: فَمَاتَ أَبِي، فَأَرَدْتُ التَّزْوِيجَ، فَجِئْتُ شَيْخًا مِنْ قَوْمِي، فَجَلَسْتُ فِي نَادِيهِ، فَلَمَّا قَامَ مَنْ عِنْدَهُ، قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ يَابْنَ أَخِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا عَمُّ، إِنِّي أَرَدْتُ التَّزْوِيجَ. قَالَ: أَطَوِيلَةُ النَّسَبِ أَمْ قَصِيرَتُهُ؟ قُلْتُ: فَوَاللَّهِ مَا اخْتَرْتُ وَلا أَدَّبْتُ. فَقَالَ: إِنِّي أَعْرِفُ فِي الْعَيْنِ إِذَا عَرَفْتَ، وَأَعْرِفُ فِي الْعَيْنِ إِذَا أَنْكَرْتَ، وَأَعْرِفُ فِي الْعَيْنِ إِذَا لَمْ تَعْرِفْ، وَلَمْ تُنْكِرْ. فَأَمَّا إِذَا عَرَفْتَ فَإِنَّهَا تُحَاوِصُ لِلْمَعْرِفَةِ، وَأَمَّا إِذَا أَنْكَرْتَ فَإِنَّهَا تَجْحَظُ لِلنُّكْرَةِ، وَإِذَا لَمْ تَعْرِفْ وَلَمْ تُنْكِرْ فَإِنَّهَا تَسْجُوا سَجْوًا. يَا ابْنَ أَخِي إِيَّاكَ أَنْ تَزَوَّجَ إِلَى قَوْمٍ أَهْلِ دَنَاءَةٍ، أَصَابُوا مِنَ الدُّنْيَا غَثَرَةً، فَتُشْرِكُهُمُ فِي دَنَاءَتِهِمْ، وَيَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْكَ بِدُنْيَاهُمْ. فَقُمْتُ وَقَدِ اكْتَفَيْتُ سَمِعْتُ عَمِّي مُصْعَبًا، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ لِهِنْدٍ: " أَعْطِنِي صَفْةَ مُسُوحِكِ. قَالَتْ: لا أُعْطِيكَهُ تُعَلِّمُهُ جَوَارِيَكَ وَلا حَيَاءَ لَهُنَّ، فَأَلَحَّ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: مَا أَخَذْتُهُ إِلا مِنْ شِعْرِكَ، حَيْثُ تَقُولُ: أَطْيَبُ الطِّيبِ طِيبُ أُمُّ أَبَانٍ ... فَأرُ مِسْكٍ بِزَنْبَقٍ مَفْتُوقُ خَلَّطَتْهُ بِعَنْبَرٍ وَبِنَدٍّ ... فَهُوَ أَحْوَى عَلَى الْيَدَيْنِ شَرِيفُ قَالَ لِي عَمِّي: وَهِيَ مُسُوحُ أُمِّكَ أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ، قَالَ: " قَدِمَ الْمَأْمُونُ مِنْ خُرَاسَانَ مَعَهُ بِشَاعِرٍ، فَلَقِيَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: مَنْ أَشْعَرُ أَنَا أَوْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنْتَ أَشْعَرُ وَأَوْلَى بِالتَّقْدِمَةِ، وَوَقَّرَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: كَمْ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ مِنْ بَيْتٍ؟ قَالَ: رُبَّمَا أَقَمْتُ عَلَى الْقَصِيدَةِ لا تَكُونُ ثَلاثِينَ بَيْتًا شَهْرًا. قَالَ: فَأَنَا أَشْعَرُ مِنْكَ، رُبَّمَا دَعَوْتُ الْجَارِيَةَ، فَأَمْلَيْتُ عَلَيْهَا خَمْسَ مِائَةِ بَيْتٍ. قَالَ: فَحَمِيَ الْخُرَاسَانِيُّ، وَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَرْضَى مِثْلَ شِعْرِكَ لَقُلْتُ فِي لَيْلَةٍ خَمْسَةَ آلافِ بَيْتٍ. قَالَ: مِثْلُ أَيُّ شِعْرٍ؟ قَالَ: مِثْلُ قَوْلِكَ: أَلا يَا عُتْبَةُ السَّاعَهْ ... أَمُوتُ السَّاعَةَ السَّاعَهْ قَالَ: فَاسْتَضْحَكَ الْقَوْمُ مِنْهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: " حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الزُّهَّادِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْعُبَّادِ، يُقَالُ لَهُ: دَهْثَمٌ، وَالأَرْضُ تَكَادُ تَخْشَعُ لِخُشُوعِهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ عَبْدًا لَهُ بِسَوْطٍ، فَوَعَظَهُ دَهْثَمٌ، فَقَلَبَ السَّوْطَ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَأَسْرَعْنَا وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَبْلُغَ مِنْهُ. فَقَالَ لَنَا دَهْثَمٌ: مَهْلا فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ رَضِيَ وَصِيَّةَ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ حَيْثُ قَالَ: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ﴿١٧﴾ ﴾ [لقمان: ١٧] ، فَقَدْ أَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ، فَدَعُونِي أَصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَنِي حَدَّثَتْنِي ظَبْيَةُ مَوْلاةُ فَاطِمَةَ بَنْتِ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَتْ: " خَرَجْتُ أَنَا وَدَهْيَةُ مَوْلاةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ إِلَى مَسْجِدِ الْفَتْحِ، فَوَجَدْنَا فِيهِ ابْنَ جُنْدُبٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ عَمُّ. فَقَالَ: وَإِذَا دَعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ فَإِنَّهُ ... نَسَبٌ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبَالا قَالَتْ: وَأَطْلَعْتُ لَهُ يَدِي، وَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي قُلْتُ: يَمْشِي إِلَى مَسْجِدِ الأَحْزَابِ مُخْتَضِبَا فَقَالَتْ لِي صَاحِبَتِي: أَطْمَعْتِهِ فِي الدُّنْيَا وَاللَّهِ فِينَا. قُلْتُ لَهَا: إِنَّمَا يُطْمَعُ فِي أَهْلِ الشَّرِّ. قَالَتْ: فَصَلَّيْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ عَرَّضَ يَدَيْهِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: أَيُّ مَنْ يَجْمَعُ الْمَوَاسِمَ أَنْتُم ... حَدِّثِينَا حَقًّا وَلا تَكْذِبِينَا قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: نَحْنُ مِنْ سَاكِنِي الْعِرَاقِ وَكُنَّا ... قَبْلَهَا قَاطِنِينَ مَكَّةَ حِينَا قَالَ: أَلا تَجْلِسْنَ تُحَدِّثْنَ وَنُحَدْثُكُنَّ، كَمَا قَالَ: رَطْبُ السُّؤَالِ لَهُ نَعْلانِ مِنْ بَقَرٍ ... حُلْوُ الْمُزَاحَةِ مَعْسُولُ الأَمَاثِيلَ قَالَتْ: فَأَبَيْنَا فَذَهَبْنَا حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ اسْتَشَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ الْحَكَمِيَّ فِي الْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَمُنَاجَزَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ وَالَيْتَ بَيْنَ عَامَيْنِ تَغْزُوهُمَا، وَقَدْ خَسِرتَ خَيْلَكَ وَرِجَالَكَ، وَعَامُكَ هَذَا عَامُ جَدْبٍ، فَأَرِحْ نَفْسَكَ وَجَسَدَكَ، ثُمَّ تَرَى رَأْيَكَ. قَالَ: إِنِّي أُبَادِرُ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ: الشَّامُ أَرْضٌ الْمَالُ بِهَا قَلِيلٌ، وَأَخَافُ أَنْ يَنْفِدَ مَا مَعِي، وَأَشْرَافُ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدْ كَتَبُوا إِلَيَّ يَدْعُونَنِي إِلَى أَنْفُسِهِمْ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ كَلا وَلا. وَثَلاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ كَبُرُوا، وَنَفِدَتْ أَعْمَارُهُمْ، فَأَنَا أُبَادِرُ بِهِمِ الْمَوْتَ، أُحِبُّ أَنْ يَحْضُروا مَعِي. ثُمَّ دَعَا يَحْيَى بْنَ الْحَكَمِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَلْيُشَاوِرْ يَحْيَى، فَإِذَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ فَلْيَعْمَلْ بِخِلافِهِ. فَقَالَ: يَا يَحْيَى، مَا تَرَى فِي الْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَ اقِ؟ قَالَ: أَرَى أنْ تَرْضَى بِالشَّامِ، وَتُقُيمَ بِهَا، وَتَدَعَ مُصْعَبًا وَالْعِرَاقَ، فَلَعَنَ اللَّهُ الْعِرَاقَ. فَضَحِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ فَشَاوَرَهُ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ غَزَوْتَ مَرَّةً فَنَصَرَكَ اللَّهُ، ثُمَّ غَزَوْتَ الثَّانِيَةَ فَزَادَكَ اللَّهُ عِزًّا، فَأَقِمْ عَامَكَ هَذَا. فَقَالَ لِمُحَمِّدِ بْنِ مَرْوَانَ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَنْصُرَكَ اللَّهُ، أَقَمْتَ أَمْ غَزَوْتَ، فَاغْزُ عَدُوَّكَ وَشَمِّرْ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكَ. فَأَمَرَ النَّاسَ، فَاسْتَعَدُّوا لِلْمَسِيرِ، فَلَمَّا أَجْمَعَ قَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجِّهِ الْجُنُودَ، وَأَقِمْ فَلَيْسَ مِنَ الرَّأْي أنْ يُبَاشِرَ الْخَلِيفَةُ الْحَرْبَ بِنَفْسِهِ، قَالَ: لَوْ وَجَّهْتُ أَهْلَ الشَّامِ كُلَّهُمْ، فَعَلِمَ مُصْعَبٌ أَنِّي لَسْتُ مَعَهُمْ، لَهَلَكَ الْجَيْشُ كُلُّهُ، وَتَمَثَّلَ: وَمُسْتَخْبِرٌ عَنَّا يُرِيدُ بِنَا الرَّدَى ... وَمُسْتَخْبِرَاتٌ وَالْعُيونُ سَوَاكِبُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.