الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسن المخزومي عن محمد بن موسى بن سلمة مولى منبوذ عن عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن مصر

لَهُ عُثْمَانُ: كَيْفَ تَرَكْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ أَمِيرًا عَلَى عَمَلِهِ، جَاهِلا بِنَفْسِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرِّ عُمَّالِكَ، قَالَ: شَتَمْتَنَا يَا عَمْرُ، قَالَ: إِنَّ الْمَعْزُولَ غَضْبَانُ وَلا أَحْسَبُنِي فَعَلْتُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا عَلَيَّ فَاخْرُجْ حَتَّى تَعْذُرَنِي عِنْدَهُمْ. فَخَرَجَ عَمْرٌو، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ إِلَى الْمِحْرَابِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ سَبَقَنِي فَرَأَى قَبْلِي، وَرَأَيْتُ بَعْدَهُ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ خَصَاصَةً إِلا أَلْصَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ، وَلا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ إِلا عَمَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ، أَوَ كَذَاكَ ذَاكَ، وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَيْرًا. قَالَ: ثُمَّ وَلِيَكُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَسَارَ بِسِيرَتِهِ، وَحَذَا حَذْوَهُ، وَسَلَكَ سَبيِلَهُ، وَشَمَّرَ فِي أَمْرِ اللَّهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، فِي خَلْقٍ ثَوِيبٍ، مَا لَهُ رِدَاءٌ، أَفَكَذَاكَ ذَاكَ، وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ، وَجَزَاهُ عَنِ الأُمَّةِ خَيْرًا. قَالَ: ثُمَّ وَلِيَكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُ حَنْتَمَةَ، عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵀، فَبَعَجَتْ لَهُ الأَرْضُ أَمْعَاءَهَا، وَفَلَذَتْ لَهُ كَبِدَهَا، وَنَكَتَتْ لَهُ مُخَّتَهَا، وَأَبْرَزَتْ لَهُ شَحْمَتَهَا، وَتَزَيَّنَتْ لَهُ بِزُخْرُفِهَا، وَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِ جُودًا، وَوَلَدَتْ لَهُ تَمَامًا، فَدَرَّتْ لَهُ غَزْرًا، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضًا، وَمَصَّ ثَدْيَهَا مَصًّا، وَمَشَى فِي ضَحْضَاحِهَا، وَتَنَكَّبَ غَمْرَتَهَا مُشَمِّرًا إِزَارَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا، وَمَا ابْتَلَّتْ قَدَمَاهُ، أَوَ كَذَاكَ ذَاكَ. وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ، وَجَزَاهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَيْرًا. قَالَ: ثُمَّ وَلِيَكُمْ مِنْ بَعْدِهِ عُثْمَانُ، فَعَرَفْتُمْ وَأَنْكَرْتُمْ، وَقَالَ وَقُلْتُمْ، تَلُومُونَهُ وَيَعْذِرُ نَفْسَهُ. قَالُوا: فَمَهْ؟ قَالَ: فَارْفِقُوا بِهِ، فَإِنَّ الْكَسِيرَ يُجْبَرُ، وَإِنَّ الْحَسِيرَ يَبْلُغُ، وَإِنَّ الْهَزِيلَ يَسْمِنُ. أَقُولُ قُوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ. قَالَ: فِقِيلَ لِعُثْمَانَ: مَا بَلَغَ مِنْكَ أَحَدٌ مَا بَلَغَ عَمْرٌو. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا عَمْرُو، قَمِلَتْ فَرْوَتُكَ مُنْذُ عَزَلْنَاكَ عَنْ مِصَرَ. قَالَ: إِنَّكَ إِمَامٌ، وَلا يجمُلُ بِي شَتْمُكَ، وَلَقَدْ قُلْتُ بِأَحْسَنَ مَا حَضَرَنِي، وَلَوْ حَضَرَنِي غَيْرُ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، قَالَ: لَمَّا هَرَبَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَإِخْوَتُهُ مِنْ حَبْسِ الْحَجَّاجِ اسْتَجَارُوا سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ بِفِلَسْطِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَجَّاجَ، فَكَتَبَ إِلَى الْوَلِيدِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ آلَ الْمُهَلَّبِ خَانُوا مَالَ اللَّهِ، وَلَحِقُوا بِسُلَيْمَانَ. وَقَدْ كَانَ بَلَغَ الْوَلِيدَ هَرَبُ يَزِيدَ وَإِخْوَتِهِ، فَخَشِيَ أَنْ يَأْتِيَ يَزِيدُ خُرَاسَانَ، فَيَنْقُضَهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ مَكَانُهُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ. وَكَتَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى الْوَلِيدِ: أَمَّا بَعْدُ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ وَإِخْوَتَهُ لَجَئُوا إِلَيَّ، وَقَدْ أَمَّنْتُهُمْ، وَخَفِرْتُهُمْ، وَقَدْ كَانَ الْحَجَّاجُ أَغْرَمَهُمْ سِتَّةَ آلافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَدَّوْا مِنْهَا ثَلاثَةَ آلافِ أَلْفٍ، وَبَقِيَتْ ثَلاثَةُ آلافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَهِيَ عَلَيَّ، وَالسَّلامُ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ لا أُؤَمِّنُ يَزِيدَ ومَنْ مَعَهُ حَتَّى تَبْعَثَ بِهِمْ إِلَيَّ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ: أَمَّا بَعْدُ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّكَ إِنْ حَمَلْتَنِي عَلَى أَنْ أَبْعَثَ بِهِمْ، قَدِمْتُ عَلَيْكَ مَعَهُمْ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتَ عَلَيَّ مَعَهُمْ لا أُؤَمِّنهُمْ أَبَدًا، فَابْعَثْ بِهِمِ إِلَيَّ فِي وِثَاقٍ. قَالَ: فَبَعَثَ بِهِمْ سُلَيْمَانُ مَعَ ابْنِهِ أَيُّوبَ. وَقَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ عَلَى عَمِّكَ فَادْخُلْ أَنْتَ وَيَزِيدُ، فِي سِلْسِلَةٍ، وَاقْرِنْ نَفْسَكَ مَعَهُمْ فَفَعَلَ أَيُّوبُ ذَلِكَ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.