الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أقرئي على مولاتك السلام

لَهُ: قَدْ كَانَ بَيْنَ قَوْمِي دِمَاءٌ، فَتَوَاكَلُوهَا، وَإِنِّي حَمَلْتُهَا فِي مَالِي وَإِبِلِي، فَقَدَّمْتُ مَالِي، وَكُنْتَ أَمَلِي، فَإِنْ تَحْمِلْهَا، فَرُبَّ حَقٍّ قَدْ قَضَيْتَهُ، وَهُمٍّ قَدْ كَفَيْتَهُ، وَإِنْ حَالَ دُونَ ذَلِكَ حَائِلٌ، لَمْ أَذُمَّ يَوْمَكَ، وَلَمْ آيَسْ مِنَ غَدِكَ، ثُمَّ أَنْشَدَ: حَمَلْتُ دِمَاءً لِلْبَرَاجِمِ جَمَّةً ... فَجِئْتُكَ لَمَّا أَسْلَمَتْنِي الْبَرَاجِمُ وَقَالُوا سِفَاهًا: لِمَ حَمَلْتَ دِمَاءَنَا ... فَقُلْتُ لَهُمْ: يَكْفِي الْحَمَالَةُ حَاتِمٌ مَتَى آتِهِ فَيِهَا يَقُلْ لِيَ مَرْحَبًا ... وَأَهْلا وَسَهْلا أَخَطَأَتْكَ الأَشَائِمُ فَيَحْمِلُهَا عَنِّي وَإِنْ شِئْتُ زَادَنِي ... زِيَادَةَ مَنْ حَلَّتْ إِلَيْهِ الْمَكَارِمُ يَعِيشُ النَّدَى مَا عَاشَ حَاتِمُ طَيِّئٍ وَإِنْ مَاتَ قَامْتَ لِلسَّخَاءِ مَآتِمُ يُنَادِينَ مَاتَ الْجُودُ مَعْكَ فَلا تَرَى ... لَهُ مُجِيبًا مَا دَامَ لِلسَّيْفِ قَائِمُ وَقَالَ رِجَالٌ أَنْهَبَ الْجُودُ مَالَهُ ... إِذَا خَلَّفَ الْمَالَ الْحُقُوقُ اللَّوَازِمُ فَيُعْطِي الَّتِي فِيهَا الْغَنِيَّ كَأَنَّهُ ... لَتَصْغِيرِهِ تِلْكَ الْعَطِيَّةَ جَارِمُ بِذَلِكَ أَوْصَاهُ عَدِيٌّ وَحَشْرَجٌ ... وَسَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَتِلْكَ الْقَمَاقِمُ فَقَالَ لَهُ حَاتِمٌ: إِنِّي كُنْتُ لَأُحِبُّ أنْ يَأْتِيَنِي مِثْلُكَ مِنْ قَوْمِكَ، هَذَا مِرْبَاعِي مِنَ الْغَارَةِ عَلَى تَمِيمٍ، فَإِنْ وَفَتِ الْحَمَالَةَ، وَإِلا كَمَّلْتُهَا لَكَ، وَهِيَ مِائَتَا بَعِيرٍ سِوَى بَنِيِّهَا، وَفِصَالِهَا، مَعَ أَنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لا تُؤْيِسَ قَوْمَكَ بِأَمْوَالِهِمْ، فَضَحِكَ أَبُو جُبَيْلٍ، ثُمَّ قَالَ: لَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ مِنَّا وَلَنَا مَا أَخَذْنَا مِنْكُمْ، وَأَيُّمَا بَعِيرٍ دَفَعْتَهُ إِلَيَّ وَلَيْسَ لَهُ ذَنَبٌ فِي يَدِ صَاحِبِهِ، فَأَنْتَ مِنْهُ بَرِيٌّ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، وَزَادَهُ مِائَةً، وَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ حَاتِمٌ: أَتَانِي الْبُرْجُمِيُّ أَبُو جُبَيْلٍ ... لَهَمٍّ فِي حَمَالَتِهِ طَوِيلِ فَقُلْتُ لَهُ خُذِ الْمِرْبَاعَ دَهْرًا ... فَإِنِّي لَسْتُ أَرْضَى بِالْقَلِيلِ عَلَى حَالٍ وَلا عَوَّدْتُ نَفْسِي ... عَلَى عَلاتِهَا عِلَلَ الْبَخِيلِ فَخُذْهَا إِنَّهَا مِائَتَا بَعِيرٍ ... سِوَى النَّابِ الرَّدِيَّةِ وَالْفَصِيلِ وَلا مَنٌّ عَلَيْكَ بِهَا فَإِنِّي ... رَأَيْتُ الْمَنَّ يُزْرِي بِالْجَمِيلِ فَقَامَ الْبُرْجُمِيُّ وَمَا عَلَيْهِ ... مِنْ أَعْبَاءِ الْحَمَالَةِ مِنْ قَتِيلِ يَجُرُّ الذَّيْلَ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْهِ ... خَفِيفَ الظَّهْرِ مِنْ حَمْلٍ ثَقِيلِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: " كَانَتْ أُمُّ حَاتِمٍ ذَاتَ يَسَارٍ، وَأَسْخَى النَّاسِ، وَأَقْرَاهُمْ لِضَيْفٍ، كَانَتْ لا تُلِيقُ شَيْئًا تَمْلِكُهُ، وَاسْمُهَا غَنِيَّةُ بِنْتُ عَفِيفِ بْنِ امْرئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَخْزَمَ، فَلَمَّا رَأَى إِخْوَتُهَا إِتْلافَهَا حَجَرُوا عَلَيْهَا، وَمَنَعُوهَا مَالَهَا، حَتَّى إِذَا ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ وَجَدَتْ ذَلِكَ أَعْطَوْهَا صِرْمَةً مِنْ إِبِلِهَا، فَجَاءَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ هَوَازِنَ، كَانَتْ تَأْتِيهَا كُلَّ سَنَةٍ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا: دُونَكِ هَذِهِ الصِّرْمَةُ خُذِيهَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَضَّنِي مِنَ الْجُوعِ شَيْءٌ لا أَمْنَعُ مَعَهُ سَائِلا أَبَدًا، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: لَعَمَرْيِ لَقَدْ مَا عَضَّنِي الْجُوعُ عَضَّةً ... فَآلَيْتُ أَلا أَمْنَعَ الدَّهْرَ جَائِعًا فَمَاذَا عَسَيْتُمْ أَنْ تَقُولُوا لِأُخْتِكُمْ ... سِوَى عَذْلِكُمْ أَوْ عَذْلِ مَنْ كَانَ مَانِعًا فَقُولا لِهَذَا اللائِمِي الْيَوْمَ: أَعْفِنِي ... وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَعَضَّ الأَصَابِعَا وَلا مَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ إِلا طَبِيعَةً ... فَكَيْفَ بِتَرْكِي يَا ابْنَ أُمِّ الطَّبَائِعَا أَنْشَدَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِحَاتِمٍ: وَعاذِلَةٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ تَلُومُنِي ... وَقَدْ غَابَ عَيِّوقُ الثُّرَيَّا فَعَرَّدَا تَلُومُ عَلَى إِعْطَائِيَ الْمَالَ ضِلَّةً ... إِذَا ضَنَّ بِالْمَالِ الْبَخِيلُ وَصَرَّدَا تَقَوُلُ: أَلا أمْسِكْ عَلَيْكَ فَإِنَّنِي ... أَرَى الْمَالَ عِنْدَ الْمُمْسِكِينَ مُعَبَّدَا ذَرِينِي وَمَالِي إِنَّ مَالَكِ وَافِرٌ ... وَكُلُّ امْرِئٍ جَارٍ عَلَى مَا تَعَوَّدَا وإِلا فَكُفِّي بَعْضَ لَوْمِكِ وَاجْعَلِي ... إِلَى رَأَيِ مَنْ تَلْحِينَ رَأْيَكِ مُسْنَدَا أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي إِذَا الضَّيْفُ نَابَنِي ... وَعَزَّ الْقِرَى أَقْرِي السَّدِيفَ الْمُسَرْهَدَا وَأَنِّي لِأَعْرَاضِ الْعَشِيرَةِ حَافِظٌ ... وَحَقِّهِمْ حَتَّى أَكُونَ مُسَوَّدَا يَقُولُونَ لِي: أَهْلَكْتَ مَالَكَ فَاقْتَصِدْ ... وَمَا كُنْتُ لَوْلا مَا تَقُولُونَ مُفْسِدَا كُلُوا الْ يَوْمَ مِنْ رِزْقِ الْعِبَادِ وَأَبْشِرُوا ... فَإِنَّ عَلَى الرَّحْمَنِ رِزْقَكُمُ غَدَا سَأَذْخُرُ مِنْ مَالِي دِلاصًا وَسَابِحًا ... وَأَسْمَرَ خَطِّيًّا وَعَضْبًا مُهَنَّدَا فَذَلِكَ يَكْفِينِي مِنَ الْمَالِ كُلِّهِ ... مَصُونًا إِذَا مَا كَانَ عِنْدِي مُتَلِّدَا قَالَ: وَأَنْشَدَنِي لَهُ: مَهْلا نَوَارُ، أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالْعَذَلا ... وَلا تَقُولِي لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلا؟ وَلا تَقُولِي لِمَالٍ كُنْتُ أُهْلِكُهُ ... مَهْلا وَإِنْ كُنْتُ أُعْطِي الْجِنَّ وَالْخَبَلا يَرَى الْبَخِيلُ سَبِيلَ الْمَالِ وَاحِدَةً ... إِنَّ الْجوَادَ يَرَى فِي مَالِهِ سُبُلا إِنَّ الْبَخِيلَ إِذَا مَا مَاتَ يِتْبَعُهُ ... سُوءُ الثَّنَاءِ وَيَحْوِي الْوَارِثُ الْإِبِلا اصْدُقْ حَدِيثَكَ إِنَّ الْمَرْءَ يَتْبَعُهُ ... مَا كَانَ يَبْنِي إِذَا مَا نَعْشُهُ حُمِلا لا تَعْذِلِينِي عَلَى مَالٍ وَصَلْتُ بِهِ ... رَحْمًا وَخَيْرُ سَبِيلِ الْمَالِ مَا وَصَلا يَسْعَى الْفَتَى وَحِمَامُ الْمَوْتِ مُدْرِكُهُ ... وَكُلُّ يَوْمٍ يُدَنِّي لِلْفَتَى أَجَلا إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنِّي سَوْفَ يُدْرِكُنِي ... يَوْمِي وَأُصْبِحُ عَنْ دُنَيَايَ مُشْتَغِلا فَلَيْتَ شِعْرِي وَلَيْتٌ غَيْرُ مُدْرَكَةٍ ... بِأَيِّ حَالٍ تُرَى أَضْحَى بَنُو ثُعَلا اغْزُوا بَنِي ثُعَلٍ فَالْغَزْوُ جَدُّكُمُ ... عُدُّوا الرَّوَابِي وَلا تَبْكُوا لِمَنْ قُتِلا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.