الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

سُلَيْمِي حَلَّ أَهْلُكَ فَارْتَحِلْ ... وَهَلْ لَكِ هَلْ تَدْرِينَ وَيْحَكِ مَنْ أَهْلِي وَمَا لِيَ أَهْلٌ غَيْرُ ظَهْرِ مَطِيَّتِي ... تَرُوحُ وَتَغْدُو مَا يَحِلُّ لَهَا رَحْلِي أَنْشَدَنِي حَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْجَعْفَرِيُّ لِعَرَارَةَ الْخَيَّاطِ: صَحِبْتُكَ عَشْرًا بَعْدَ عِشْرِينَ حِجَّةً ... عَلَى غَيْرِ تَجْرِيبٍ لَقَدْ كُنْتُ جَاهِلا فَلَمَّا فَتَحْتُ الْكَفَّ عَمَّا طَوَيْتُهَا ... عَلَيْهِ وَمَا أَمَّلْتُ لَمْ أَلْفِ طَائِلا وَأَنْشَدَنِي لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: لا يُبْعِدُ اللَّهُ الشَّبَابَ وَقَوْلَنَا ... إِذَا مَا صَبَوْنَا صَبْوَةً سَنَتُوبُ لَيَالِيَ أَبْصَارُ الْغَوَانِي وَسِمْعُهَا ... إِلَيَّ وَإِذْ رِيحِي لَهُنَّ جَنُوبُ وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شَيْءٌ مُهَوَّنٌ ... عَلَيْنَا وَإِذْ غُصْنُ الشَّبَابِ رَطِيبُ سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، يَقُولُ: " قَدِمَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ أَخُو أَبِي الْهَيْذَامِ الْمُرِّيُّ، وَكَانَ وَاليًا عَلَى سِجِسْتَانَ أَيَّامَ الرَّشِيدِ، فَحُبِسَ بِخَمْسِ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَسَبْعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَدِمَ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ، فَامْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا، ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنِ احْمِلْ لِي هَذِهِ الأَبْيَاتَ، فَأَوْصِلْهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: أَغِثْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَظْرَةٍ ... تَزُولُ بِهَا الْمَخَافَةُ وَالأَزَلُ فَفَضْلَكَ أَرْجُو لا الْبَرَاءَةَ إِنَّهُ ... أَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَكُونَ لَكَ الْفَضْلُ فَإِنْ لا أَكُنْ أَهْلا لِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ... فَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ أَهْلُ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا الزُّبَيْرُ فِي بَعْضِ مَغَازِيِهِ إِذِ اصْطَفَى جَارِيَةً. قَالَ: فَتَخَلَّفَ عَنِ الْعَسْكَرِ. فَنَالَ مِنِ الْجَارِيَةِ، ثُمَّ رَكِبَ يُرِيدُ الْجَيْشَ فَعَرَضَ لَهُ لِصَّانِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالا: أَطْعِمْنَا، فَرَمَى إِلَيْهِمَا بِسُفْرَتِهِ، فَقَالا: اكْسُنَا، فَرَمَى إِلَيْهِمَا بِثَوْبَيْنِ كَانَا مَعَهُ، فَقَالا: خَلِّ عَنِ الظَّعِينَةِ، فَقَالَ لَهَا: تَنَحَّيْ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِمَا فَأَبَانَهُمَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: " وَفَدَ الصَّقْبُ النَّهْدِيُّ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمَعَهُ رَجُلانِ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمِا: الْبَرَاءُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْآخَرِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنٍ، وَكَانَا شَرِيفَيْنِ، وَكَانَ الصَّقْبُ قَصِيرًا أَفْوَهَ دَمِيمًا أَسْوَدَ أَعْوَرَ، فَجَلَسُوا بِفِنَاءِ قَصْرِ النُّعْمَانِ، وَقَدْ سَمِعَ النُّعْمَانِ بِشَرَفِ الصَّقْبِ وَمَنْزِلَتِهِ فِي قَوْمِهِ. فَقَالَ لِآذِنِهِ: ائْذَنْ لِلصَّقْبِ. قَالَ: فَخَرَجَ وَاعْتَمَدَ رَجُلا عَظِيمًا جَسِيمًا، فَقَالَ: ادْخُلْ وَهُوَ يَظُنُّهُ الصَّقْبَ، فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَأَنْتَ الصَّقْبُ؟ قَالَ: لا وَلَكِنِّي الْبَرَاءُ بْنُ عَمْرٍو النَّهْدِيُّ. فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، وَدَعَا لَهُ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَهُ. ثُمَّ قَالَ: لِلآذِنِ: ائْذَنْ لِلْصَقْبِ. فَخَرَجَ، فَاعْتَمَدَ آخَرَ جَمِيلا جَسِيمًا. فَقَالَ: ادْخُلْ فَدَخَلَ، فَقَالَ: أَأَنْتَ الصَّقْبُ؟ قَالَ: لا وَلَكِنِّي الْحَارِثُ بْنُ مَازِنٍ النَّهْدِيُّ. قَالَ: اجْلِسْ وَدَعَا بِلَبَنٍ فشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: نَوِّهْ بِإِذِنِ الصَّقْبِ. فَنَوَّهَ بِهِ، فَدَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ النُّعْمَانُ ازْدَرَاهُ، وَنَبَتْ عَيْنُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَأَنْتَ الصَّقْبُ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ. قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، الرَّجَالُ لَيْسَ بِمُسُوكِ يُسْتَقَى فِيهَا الْمَاءُ، وَإِنَّمَا الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ: قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ، إِذَا نَطَقَ نَطَقَ بِبَيَانٍ، وَإِذَا قَاتَلَ قَاتَلَ بِجَنَانِ. قَالَ: إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُ، فَكَيْفَ نَظَرُكَ فِي الأُمُورِ؟ قَالَ: أَنْقُضُ فِيهَا الْمَفْتُولَ، وَأُبْرِمُ مِنَهَا الْمَسْحُولَ، وَأَحُلُّهَا إِلَى أَنْ تَحُولَ، ثُمَّ أَنْظُرُ إِلَى مَا تَحُولُ، وَلَيْسَ لَهَا بِصَاحِبٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ فِي الْعَوَاقَبِ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْفَقْرِ الْحَاضِرِ، وَالْعَجْزِ الظَّاهِرِ. قَالَ: الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، الْمَرْءُ لا تَسْتَغْنِي نَفْسُهُ، وِإِنْ كَانَ ذَهَبًا جَلِيسُهُ، فَأَمَا الْعَجْزُ الظَّاهِرُ، فَالشَّابُّ الضَّعِيفُ، اللَّزُومُ لِلْحَلِيلَةِ، التَّبُوعُ لَهَا، الَّذِي يَحُومُ حَوْلَهَا، إِنْ غَضِبَتْ أَرْضَاهَا، وَإِنْ رَضِيَتْ فَدَاهَا، فَذَاكَ الَّذِي لا كَانَ، وَلا وَلَدَتِ النَّسِاءُ مِثْلَهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّوْءَةِ السَّوْءَاءِ وَالدَّاءِ الْعَيَاءِ. قَالَ: السَّوْءَةُ السَّوْءَاءُ الْحَلِيلَةُ السَّلِيطَةُ، السَلْفَعُ الْقَصِيرَةُ، الَّتِي تَغْضَبُ مِنْ غَيْرِ غَضَبٍ، وَتَعْجَبُ مَنْ غَيْرِ عَجَبٍ، فَصَاحِبُهَا لا يَنْعَمُ بَالُهُ، وَلا يِصْلُحُ حَالَهُ، إِنْ كَانَ مُقِلا عَيَّرَتْهُ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ لَمْ يَنْفَعْهُ مَالُهُ، فَتِلْكَ الَّتِي أَرَاحَ اللَّهُ مِنْهَا بَعْلَهَا، وَلا مَتَّعَ بِهَا أَهْلَهَا، وَأمَّا الدَّاءُ الْعَيَاءُ، فَجَارُ السُّوءِ، الَّذِي إِنْ خَالَطْتَهُ ظَلَمَكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهُ سَبَعَكَ، وَإِنْ قَاوَلْتَهُ بَهَتَكَ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَارَكَ، فَأَخْلِ لَهُ دَارَكَ، وَعَجِّلْ مِنْهُ فَرَارَكَ، فَإِنْ ضَنِنْتَ كُنْتَ كَالْكَلْبِ الْهَرَّارِ، فَأَقَمْتَ بِذُلٍّ وَصَغَارِ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِصَّحَارٍ الْعَبْدِيِّ، وَكَانَ أَزْرَقَ: " يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ: عَلَى ذَاكَ قُطِعَ سَيْرِي، يَعْنِي: قِلادَتهُ، وَمَا عَبْدُ الْقَيْسِ عَلَيَّ بِعَارٍ. قَالَ: يَا أَحْمرُ. قَالَ: الذَّهَبُ أَحْمَرُ. قَالَ: يَا أَزْرَقُ. قَالَ: الْبَازِيُّ أَزْرَقُ. قَالَ: أَنْتُمْ أَخْطَبُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ. قَالَ: فَمَا الْخَطِيبُ فِيكُمْ؟ قَالَ: مَنْ رَدَّ بِقَلِيلِ الَجْوَابِ كَثيرَ النُّطْقِ. قَالَ: مَا هَذِهِ الْبَلاغَةُ فِيكُمْ؟ قَالَ: كَلامٌ يَعْتَلِجُ عَلَى قُلُوبِنَا فَنَقْذِفُهُ كَمَا يَقْذِفُ الْبَحْرُ الْمَوْجَ. قَالَ: فَمَا الإِبْلاغِ؟ قَالَ: أَنْ تُسْرِعَ فَلا تُبْطِئ، وَتَقُولَ فَلا تُخْطِئ ". حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: اتَّقِ الْقُرَشِيَّ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ عِنْدَكَ يَدٌ، فَإِذَا كَانَتْ لَهُ عِنْدَكَ يَدٌ فَأْمَنْهُ فَإِنَّهُ لا يُكَدِّرُهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: " كَانَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّاجِيُّ قَاضِيًا، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلانِ، ادَّعَى أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ كَفَالَةً، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا كَفِيلٌ، وَلَيْسَ الْحَقُّ عَلَيَّ. قَالَ: أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ الْعَرَبِيُّ، وَمَا قَالَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ الْعَرَبِيُّ: إِذَا مَا الْمَرْءُ كَانَ لَهُ كَفِيلٌ ... فَأَفْلَسَ أَوْ لَوَى غَرِمَ الْكَفِيلُ وَقَالَ الفَارَسِيُّ: بَانياز دَسُتَ الريش حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهُ مِحْجَنٌ يَسْرِقُ بِهِ مَتَاعَ الْحَاجِّ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: تَسْرِقُ الْحَاجَّ؟ قَالَ: مَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ مِحْجَنِي. قَالَ حَمَّادٌ: لَوْ كَانَ هَذَا حَيًّا الْيَوْمَ، كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو الْيَقْظَانِ، قَالَ: عُزِّيَ خَالِدٌ عَلَى رِبْعِيِّ ابْنِهِ، فَتَمَثَّلَ أَبْيَاتَ أَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ: فَوَاللَّهِ لا أَنْسَى قَتِيلا رَزَيْتُهُ ... بِجَانِبِ قُوسِي مَا مَشِيتُ عَلَى الأَرْضِ قَالَ: فَعَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّهُ سَيَكْذِبُ، فَقَالَ: عَلَى أَنَّهَا تَعْفُو الْكُلُومُ وَإِنَّمَا ... نُوكَّلُ بِالأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ خَشْرَمٌ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُ فِيهَا مَوْلًى. قَالَ: قُلْتُ: صَعِدْتَ الْغُرَفَ؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: الْمَوَالِي فِي الْغُرَفِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْمُهَلَّبُ، قَالَ نَهَارُ بْنُ تَوْسِعَةَ: لَقَدْ ذَهَبَ الْغَزْوُ الْمُغَرِّبُ لِلْغِنَى ... وَمَاتَ النَّدَى وَالْجُودُ بَعْدَ الْمُهَلَّبِ أَقَامَا بِمَرْوِ الرُّوذِ رَهِينَيْ حُفَيْرَةٍ ... وَقَدْ غُيَّبَا عَنْ كُلِّ شَرْقٍ وَمَغْرِبِ فَلَمَّا كَانَ قُتَيْبَةُ بِخُرَاسَانَ، وَفَتَحَ مَا فَتَحَ، قَالَ: مَا كَانَ مُذْ كُنَّا وَلا كَانَ قَبْلَنَا ... وَلا هُوَ فِيمَا بَعْدَنَا كَابْنِ مُسْلِمِ أَشَدُّ عَلَى الأَعْدَاءِ فِينَا بِسَيْفِهِ ... وَأَكْثَرُ فِينَا مَقْسَمًا بَعْدَ مَقْ سِمِ قَالَ: أَيْنَ هَذَا مِنْ قَوْلِكَ: لَقَدْ ذَهَبَ الْغَزْوُ؟ قَالَ: ذَاكَ كَانَ غَزْوًا وَهَذَا حَشْرٌ. فَلَمَّا وَلِيَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ، أَتَاهُ خَلَفٌ الأَقْطَعُ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: نَهَارٌ أَمَاتَ الْجُودَ حِينًا وَلَمْ يَكُنْ ... لِصَاحِبِنَا عِلْمٌ بِمَا فِي الْمُغَيَّبِ لَقَدْ رَجَعَ الْغَازُونَ وْاسْتُؤْنِفَ الْغنَى ... بِنَصْرٍ وَعَاشَ الْجُودُ بَعْدَ الْمُهَلَّبَ قَالَ: خَلادٌ الأَرْقَطُ، قَالَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ لِخَلَفٍ: اصْدُقْنِي عَنْ شِعْرِي، فَإِنَّ النَّاسَ يَغْلَطُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَالنَّاسُ يَلْقَوْنَنِي بِمَا أُحِبُّ، فَاصْدُقْنِي عَنْ نَفْسِي، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ هَذِهِ: حَتَّى إِذَا وَرَدْتَ أَوَائِلُ خَيْلِهِ ... جَيْحَانَ بَثَّ عَلَى الْعَدوِّ رِعَالَهَا فَقَالَ: أَنْتَ فِيهَا أَشْعَرُ مِنَ الأَعْشَى فِي قَصِيدَتِهِ: رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غَدْوةً أَجْمَالُهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ، عَنْ عَوْفِ، قَالَ: " قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ مِنْ آلِ أَبِي صُفْرَةَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِنْدِ ابْنَةِ ربيعة، وأبي سفيان بن حرب، ومعاوية بن أبي سفيان، إلى أَنْ قَالَ لِي رَجُلٌ: مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟ فَقُلْتُ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ كَذا. وَقَالَ: وَسَأَلَنِي آخَرُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي كَذا؟ فَقُلْتُ قَالَ الْحَسَنُ. فَتَعَرَّضُوا إِلَيَّ وَتَرَكُوهُ، فَقَالَ: أَلا تَعْجَبُ مِنْ هَؤُلاءِ، أُحَدِّثُهُمْ عَنْ هِنْدٍ، وَأَبِي هِنْدٍ، وَزَوْجِ هِنْدٍ، وهذا يحدثهم عَنْ عِجْلَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ، فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ وَيَتْرُكُونَنِي أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ: بَأَيِّ الْخَلَّتَيْنِ عَلَيْكَ أُثْنِي ... فَإِنِّي عِنْدَ مُنْصَرفِي سَئُولُ أَبَا الْحُسْنَى فَلَيْسَ لَهَا ضِيَاءٌ ... عَلَيَّ فَمَنْ يُصَدِّقُ مَا أَقُولُ؟ دَخَلَ جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ عَلَى الْمَهْدِيِّ، فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ لَقِيَهُ مَنْ سَمِعَ كَلامَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، اكْتُبْنِي ذَلِكَ الْكَلامَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ، قَالَ: مَا أَحْفَظُهُ، وَلا أَعْرِفُهُ، إِنَّمَا كَانَ كَلامًا عَنَّ فَفَنَّ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.