الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب عن معاوية

لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَفَعَوا أَعْيُنَهُمْ وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمِ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْ نَظَرْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فِيهِ لُوْثَةٌ فَاسْتَمَلْنَاهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: عِنْدَكَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَلَمَّا أَصْبَحَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، دَخَلَ عَلَيْهِ عَقِيلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ أَنَا خَيْرٌ لَكَ أَمْ عَلِيٌّ؟ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ لَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ خَيْرٌ لِنَفْسِهِ مِنْكَ. فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ، فَضَحِكَ عَقِيلٌ. فَقَالَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَالَ: أَضْحَكُ أَنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ أَتَيْتُهُ، فَلَمْ أَرَ مَعَهُ إِلا الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَهُمْ، وَالْتَفَتُّ السَّاعَةَ فَلَمْ أَرَ إِلا أَبْنَاءَ الطُّلَقَاءِ، وَبَقَايَا الأَحْزَابِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لا، قَالَ: أَسَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] ، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَمُّ هَذَا. قَالَ عَقِيلٌ: صَدَقَ وَاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَهَلْ قَرَأْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] ، فَهِيَ وَاللَّهِ عَمَّةُ مُعَاوِيَة، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: الْحَقْ بِأَهْلِكَ، حَسْبُنَا مَا لَقِينَا مِنْ أَخِيكَ. قَالَ لَهُ عَقِيلٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُ مَعَ عَلِيٍّ الدِّينَ وَالسَّابِقَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى دُنْيَاكَ، فَمَا أَصَبْتُ دِينَهُ، وَلا نِلْتُ مِنْ دُنْيَاكَ طَائِلا. فَأَعْطَاهُ وَأَكْثَرَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو، هَذَا الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ أَهْوَجُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ ! . قَالَ: مَا ذَنْبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلا مَا تَعْلَمُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فِي ذَلِكَ: أَلا يَا عَمْرُو عَمْرُو قَبِيلِ سَهْمٍ ... لَقَدْ أَخْطَأْتَ رَأْيَكَ فِي عَقِيلِ بُلِيتُ بِحَيَّةٍ صَمَّاءَ بَانَتْ ... تَلَفَّتُ أَيْنَ مُلْتَمَسُ الْقَبِيلِ بِعَينٍ تُنْفِذُ الْبَيْدَاءَ لَحْظًا ... وَنَابٍ غَيْرِ مَوْصُولٍ كَلِيلِ وَقَدْ كَانَتْ تُرَجِّمُهُ قُرَيْشٌ ... عَلَى عَمْيَاءَ مِنْ قَالٍ وَقِيِلِ أَلا لِلَّهِ دَرُّ أَبِي يَزِيدَ ... لَهَرَجِ الأَمْرِ وَالْخَطْبِ الَجَلِيلِ فَمَا خَاصَمْتُ مِثْلَكَ مِنْ خَصِيمٍ ... وَلا حَاوَلْتُ مِثْلَكَ مِنْ حَوِيلِ أَتَانِي زَائِرًا وَرَأَى عَلِيًّا ... قَلِيلَ المَالِ مُنْقَطِعَ الْخَلِيلِ فَقِيلَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْبٍ ... فَمَالَ أَبُو يَزِيدَ إِلَى مُمِيلِ فَأَجْزَلْتُ الْعَطَاءَ لَهُ وَدَبَّتْ ... عَقَارِبُهُ لِسَالِفَةِ الدُّخُولِ فَلَمْ يَرْضَ الْكَثِيرَ وَقَدْ أَرَاهُ ... سَخُوطًا لِلْكَثِيرِ وَلِلْقَلِيلِ فَرَجَعَ عَقِيلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «كَانَ فِي نَفْسِ مُعَاوِيَةَ شَيْءٌ، فَمَا أَحَبَّ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِهِ، فَقَدِ انْقَطَعَ ظَهْرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.