إِذَا هَجَاهُ غَيْرُ كَفْؤٍ ... ذَرُوهُ لَيْسَ نَبْلُكَ بِالنِّبَالِ قَعِيدَكَ قَدْ أَجَبْتُكَ لا بِفُحْشٍ ... وَلَمْ يَكُ غَيْرُ حَقٍ وَاسْتِطَالِ فَإِنْ تَنْزَعْ فَحَظُّكَ نِلَتَ مِنْهُ ... وَإِنْ تَلْجَجْ فَجَدُّكَ لِلسِّفَالِ سَتَبْعَثُ لِلْجَوَابِ أخَا حِفَاظٍ ... عَلَى الأَقْرَانِ يُعْنَفُ فِي السُّؤَالِ رَحِيبَ الْبَاعِ لا قِصَفًا هَدُورًا ... شَدِيدَ الشَّغْبِ يُوصَفُ بِالْبَسَالِ أَرِيبٌ زَانَهُ حِلْمٌ وَعِلْمٌ ... وَمَجْدٌ كَانَ فِي الْحُقَبِ الْخَوَالِي فَإِنْ تَحْلُمْ فَذُو حِلْمٍ جَسِيمٍ ... وَإِنْ تَجْهَلْ فَجَهْلٌ ذُو اغْتِيَالِ وَقَالَ يَهْجُو مِسْكِينَ بْنَ عَامِرِ: أَيُّهَا الشَّاتِمِي لِتُجِيبَ مِثْلِي ... إِنَّمَا أَنْتَ فِي ضَلالٍ تَهِيمُ لا تَسُبَّنَّنِي فَلَستَ بِبَذِّي ... إِنَّ بَذِّي مِنَ الرِّجَالِ الْكَرِيمُ إِنَّ سَبَّ الْكَرِيمِ فِيهِ شِفَاءٌ ... إِنَّمَا الْمَوْتَ أَنْ يُسَبَّ الزَّنِيمُ مَا أُبَالِي أَنَبَّ بِالْحَزْنِ تَيْسٌ ... أَمْ هَجَانِي بِظَهْرِ غَيْبٍ لَئِيمُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَرَقَ هَذَا الْبَيْتِ وَالَّذِي قَبْلَهُ مِنْ أَبِيهِ فِي هِجَائِهِ لِابْنِ الزِّبَعْرَى.