الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فلما ولى عن له عنبسة بن سعيد بن العاص

لَهُ: إِيهًا عَنْكَ أَيُّهَا الْوَارِثُ لا تُخْدَعْ كَمَا خُدِعَ صُوَيْحِبُكَ أَمَامَكَ، فَقَدْ أَتَاكَ هَذَا الْمَالُ حَلالا، فِإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ وَبَالا، أَتَاكَ مِمَّنْ كَانَ لَهُ جَمُوعًا مَنُوعًا، يَدْأَبُ فِيهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَيَقْطَعُ فِيهِ لُجَجَ الْبِحَارِ وَالْمَفَاوِزِ وَالْقِفَارِ، وَمِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَمِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ، جَمَعَهُ فَأَوْعَاهُ، وَشَدَّهُ فَأَوْكَاهُ لَمْ يُؤَدِّ مِنْهُ زَكَاةٍ، وَلَمْ يَصِلْ مِنْهُ رَحِمًا، إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقَيَامَةِ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ، فَيَا لَهَا حَسْرَةٌ لا تُقَالُ، وَتَوْبَةٌ لا تُنَالُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بَدَأْتَنِي بِلُطْفٍ مِنْ غَيْرِ خُبْرَةٍ، ثُمَّ أَعْقَبْتَنِي جَفَاءً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ، فَأَطْمَعَنِي أَوَّلُكَ فِي إِخَائِكَ، وَأَيَأَسَنِي آخِرُكَ فِي وَفَائِكَ، فَلا أَنَا فِي غَيْرِ الرَّجَاءِ مُزْمِعٌ لَكَ اطِّرَاحًا، وَلا فِي غَدٍ وَانْتِظَارِهِ مِنْكَ عَلَى ثِقَةٍ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَوْ يَشَاءُ كَشَفَ بِإِيضَاحِ الرَّأْيِ عَنْ عَزِيمَةِ الشَّكِّ فِيكَ، فَأَقَمْنَا عَلَى ائْتِلافٍ، وَافْتَرَقْنَا عَلَى اخْتِلافٍ ٤٦ - حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «مَنْ تَعَرَّضَ لِلْتُهْمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَ الْخِيَارُ إِلَيْهِ، وَمَنَ أَفْشَاهُ كَانَ الْخِيَارُ عَلَيْهِ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ فِيهِ مَا يَغْلِبُكَ، وَلا تَظُنُّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا مِنَ الْخَيْرِ مَحْمَلا، وَكُنْ فِي اكْتِسَابِ الإِخْوَانِ عَلَى التَّقْوَى، وَشَاوِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ» حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ مَا سَبَقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى الدُّنْيَا الْفَنَاءَ، وَعَلَى الآخِرَةِ الْبَقَاءَ، فَلا فَنَاءَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ الْبَقَاءُ، وَلا بَقَاءَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ الْفَنَاءُ، فَلا يَغُرَّنَّكُمْ شَاهِدُ الدُّنْيَا عَنْ غَائِبِ الآخِرَةِ، وَاقْهَرَوا طُولَ الأَمَلِ بِقِصَرِ الأَجَلِ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لا تَهْتِكُوا سِتْرًا فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرِائِيلَ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَقُولُ: هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَ امْرَأَةٍ تَخُونُ زَوْجَهَا بِالْغَيْبِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا يَوْمًا سَمَكَةً، ثُمَّ قَامَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَتْ: هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَ امْرَأَةٍ تَخُونُ زَوْجَهَا بِالْغَيْبِ، فَقَهْقَهَتِ السَّمَكَةُ وَاضْطَرَبَتْ حَتَّى سَقَطَتْ مِنَ الْخِوَانِ فَأَعَادَهَا فِي الْقَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: لَهَا أَعِيدِي كَلامَكَ فَأَعَادَتْ، فَقَهْقَهَتِ السَّمَكَةُ حَتَّى سَقَطَتْ مِنَ الْقَصْعَةِ، فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ تُقَهْقِهُ السَّمَكَةُ وَتَضْطَرِبُ حَتَّى تَسْقُطَ مِنَ الْخِوَانِ، فَأَتَى عَالِمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَاذْكُرْ رَبَّكَ، وَكُلْ طَعَامَكَ، وَاخْسَأِ الشَّيْطَانَ عَنْكَ. فَقَالَ لَهُ أَخِفَّاءُ النَّاسِ: انْطَلقْ إِلَى ابْنِهِ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَانْطَلَقَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُلِّ مَنْ فِي دَارِكَ مِمَّنْ لَمْ تَرَ عَوْرَتَهُ. فَأَتَاهُ بِهِمْ، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: اكْشِفْ عَنْ هَذِهِ الْحَبَشِيَّةِ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْهَا فَإِذَا مَعَهَا ذِرَاعَ الْبِكْرِ، فَقَالَ: مِنْ هَذَا أَتَيْتُ، فَمَاتَ أَبُو الْفَتَى الْعَالِمِ، وَهُتِكَ بِهَتْكِهِ ذَلِكَ السِّتْرَ، وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَأَتَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: وَيْحَكَ أَنْتَ كُنْتَ أَعْلَمُنَا وَأَمَلَنَا. فَلَمَّا كَثِرَوا عَلَيْهِ هَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى أَقْصَى مَوْضِعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ: الرُّبَّةُ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ، فَأُتِيحَ لَهُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَسْتَفْتِيهِ. فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ تُمَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ، وَأَهَبَ لَكِ مَائَتَيْ دِينَارٍ؟ قَالَتْ: وَخَيرٌ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَجِيءَ إِلَى أَهْلِي فَتَزَوَّجْنِي، وَأَكُونَ لَكَ حَلالا أَبَدًا. قَالَ: فَأَيْنَ مَنْزِلُكِ؟ فَوَصَفَتْهُ لَهُ، فَطَالَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ، فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِكَلْبَةٍ تَنْبَحُ فِي بَطْنِهَا جِرَاؤُهَا، فَقَالَ: مَا أَعْجَبَ هَذَا! قِيلَ لَهُ: امْضِ، لا تَكُونَنَّ مُكَلَّفًا، فَسَوْفَ يَأْتِيكَ خَبَرُ هَذَا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.