الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
رفع المأمون رأسه إلى السماء، ثم عن اللهم إني أتقرب إليك بنهي هذا ونظرائه عن الأمر بالمعروف في أعظم المنكر

لَهُ الْمَأْمُونُ: يَا عَلِيُّ أَحْضِرْنِي أَوْلادَكَ الأَكَابِرَ وَالأَصَاغِرَ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرَتِّبَهُمْ وَأُرَشِّحَهُمْ لِلأَمْرِ الَّذِي يَصْلُحُونَ لَهُ. فَانْصَرَفَ فَأَخْبَرَ بَنِيهِ بِذَلِكَ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّهَيُّؤِ لِلرُّكُوبِ إِلَى الدَّارِ. فَاسْتَعَدُّوا لِذَلِكَ بِأَحْسَنِ هَيْئَةٍ وَأَتَمِّ أَمْرٍ، وَاسْتَأْذَنْ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا قِيَامًا. وَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِأَخْذِ خَوَاتِيمِهِمْ. فَأُخِذَتْ جَمِيعًا، فَإِذَا فِي بَعْضِهَا: أأس مكنسة ااسه. وَعَلَى الآخَرِ: «أَبِي يَغْلِبْ أَبُوكُمْ بِسَيْفِهِ وَرِمَاحِهِ» . وَعَلَى الآخَرِ: «تَعِسَ الْهَنُ وَانْتَكَسَ، دَخَلَ الْهُنَّةَ وَاحْتَبَسَ» . وَعَلَى الآخَرِ: «. . . مِنْ قِيامٍ يُضْعِفُ الرُّكْبَتَيْنِ، فَلا تَسْتَعْمِلْهُ فِي الصَّيْفِ» . فَقَالَ الْمَأْمُونُ: يَا سُفَهَاءُ، يَا مُجَّانُ، قَبَّحَكُمُ اللَّهُ صِغَارًا وَكِبَارًا، تَرَكْتُمُ الأَدَبَ، وَطَرَحْتُمُوهُ وَآثَرْتُمُ الْمُجُونَ وَالسَّفَهَ، هَذَا أَبُوكُمْ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ، يُسْتَضَاءُ بِرَأْيِهِ وَيُحْمَدُ هَدْيُهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَمَّا عَلَيٌّ ذَاكَ، فَمَا الذَّنْبُ إِلا لَكَ إِذْ أَهْمَلْتَهُمْ فِي الْمُجُونِ، وَتَرَكُوا مَا كَانَ أَوْلَى بِكَ وَبِهِمْ أَنْ تَأَخُذَهُمْ بِهِ، فَقَالَ: أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، لا وَاللَّهِ إِنَّ لِي بِهِمْ قُوَّةٌ وَلا يَدٌ، سِيَّمَا هَذَا الأَكْبَرُ فِإِنَّهُ الَّذِي أَفْسَدَهُمْ وَهَتَكَهُمْ، وَزَيَّنَ لَهُمْ سُوءَ أَعْمَالِهِمْ، فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ. فَأَطْرَقَ الأَكْبَرُ مَا يَتَزَمْزَمُ. فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ: يَا سَيِّدِي بِلِسَانِي كُلِّهِ؟ أَوْ كَمَا يَتَكَلَّمُ الْعَبْدُ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ، حَتَّى يَتْرُكَ حُجَّتَهُ وَيَسْكُتَ عَنْ إِيضَاحِ جَوَابِهِ مَهَابةً لِمَوْلاهُ؟ فَقَالَ: تَكَلَّمْ بِمَا عِنْدَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، هَلْ أَحْمَدْتَ رَأْيَ أَبِينَا إِذَ حَمِدْتَ فِقْهَهُ وَعِلْمَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاعْتِقْ مَا يَمْلِكُ، وَطَلِّقْ مَا يَطَأُ طَلاقَ الْحَرَجِ، وَصَدِّقْ بِمَا يَحْوِي، وَعَلَيْهِ ثَلاثُونَ حِجَّةً مَعْ ثَلاثِينَ نَذْرًا، يَبْلُغُ بِهَا الْكَعْبَةَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَبَوَهُ عَلَى طَلَبِ سُكَّرِ طَبَرْزَدَ، فَلَمْ يُوجَدْ فِي خِزَانَتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يَكُنْ وَقْتًا يُوجَدُ فِيهِ السُّكَّرُ وَلا يُبَاعُ. فَقَالَ لَهُ قَيِّمُ الْخِزَانَةِ: مَا عِنْدَنَا سُكَّرٌ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلا أَقُولُ: إِنَّا لَلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَإِنْ كَانَتِ الْمُصِيبَةُ، لأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ فِي الأَنْفُسِ، وَلَكِنْ أَحْمَدُهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَإِنَّ هُ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الْحَامِدُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ» ، وَأَنَا أَرَجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْخَازِنِ، فَقَالَ: ادْعُ لِيَ الْوَكِيلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ فُنِيَ السُّكُّرُ أَنْ تَشْتَرِيَ سُكَّرًا؟ فَقَالَ: لَمْ يُعْلِمْنِي الْخَازِنُ. فَقَالَ لِلْخَازِنِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْلِمَهُ؟ قَالَ: كَنْتُ عَلَى إِعْلامِهِ. فَقَالَ: مَا هُنَا شَيْءٌ أَبْلَغُ مِنْ عُقُوبَتِكُمَا مِنْ أَنْ أَقُومَ عَلَى إِحْدَى قَدَمَيَّ فَلا أَضَعَ الأُخْرَى، وَلا أُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُحْضِرَانِي أَلْفًا مِنْ سُكَّرِ طَبَرْزَدَ، لَيْسَ بِمُضَرَّسٍ وَلا وَسَخٍ وَلا لَيِّنِ الْكَسْرِ، وَلا مُعْوَجِّ الْقَالَبِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.