لأَصْحَابِهِ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا فَلْيَقُصَّهَا عَلَيَّ فَأَعْبُرَهَا لَهُ» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ ظُلَّةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ تَنْطِفُ عَسَلاً وَسَمْناً، وَرَأَيْتُ سَبَباً وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أُنَاساً يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ، فَأَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ فَأَعْلاَكَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ الَّذِي بَعْدَكَ فَعَلاَ فَأَعْلاَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَ الَّذِي بَعْدَهُ فَعَلاَ فَأَعْلاَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَ الَّذِي بَعْدَهُ فَقُطِعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ فَاتَّصَلَ" . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فَأَعْبُرَهَا، فَقَالَ: «اعْبُرْهَا» وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلاَمُ، وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ فَالْقُرْآنُ: حَلاَوَةُ الْعَسَلِ، وَلِينُ السَّمْنِ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ: فَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ" . فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم «أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتَ» فَقَالَ: "فَمَا الَّذِي أَصَبْتُ، وَمَا الَّذِي أَخْطَأْتُ؟ ، فَأَبَي أَنْ يُخْبِرَهُ" . [ب ٢٠٧٩، د ٢٢٠٢، ع ٢١٥٦، ف ٢٢٩٥، م ٢١٦٠] تحفة ٥٨٣٨، إتحاف ٨٠٢٠.