١٧ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، // ١٠ // إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاً وَإِنِّي مُقَاسِمُكَ مَالِي، وَلِي امْرَأَتَانِ وَأَنَا مُطَلِّقٌ إِحْدَيْهُمَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلَّهُ فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَصَابَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ رَبَحَهُ فَمَكَثَ أَيَّامًا، ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيُّ ﷺ فَرَأَى عَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَهْيَمْ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: مَا أَصْدَقْتَ؟ قَالَ: نَوَاةً، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.