تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ (٧) بالإيمان وبعمل الصالحات لا بالمال وقال: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ (٨) فعقلنا أن الخير المنفعة بالأجر لا أن لهم في البدن مالًا، وقال: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (٩) فعقلنا أنه إن ترلا مالًا؛ لأن المال المتروك، فلما قال تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به من الكتاب قوة على اكتساب المال وأمانة؛ لأنه قد يكون قويًا فيكتسب فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة، وأمينًا فلا يكون قويًا فلا يؤدي، وليس الظاهر من القول إن علمت في عبدك مالًا؛ لأن المال لا يكون فيه، إنما يكون عنده لكن يكون فيه الاكتساب الذي [يفيد] (٢) المالَ، والثاني الذي (فيه) (٣) لسيده. قال: ولعل من ذهب إلى أن الخير المال أنه أفاده بكسبه للسيد، فيستدل على أنه يفيد مالًا يعتق به كما أفاد أولًا. ١٦٦١٥ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد وطاوس: " ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) قالا: مالًا وأمانة". ١٦٦١٦ - يونس، عن الحسن قال: "صدقًا ووفاء". مغيرة، عن إبراهيم مثله. ١٦٦١٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: "أداء وأمانة". الأوزاعي: " بلغني أن مكحولًا كان يقول في هذه الآية ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١) قال: الكسب".