الشافعي لبعض من يناظره: أللمُناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول اللَّه ﷺ بطرح الاستسعاء في حديث نافع وعمران؟ قال: إنا نقول: إن أيوب قال: وربما قال نافع: فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقله. قال: وأكبر ظني أنه شيء كان نافع يقوله برأيه. قال الشافعي: فقلت له: لا أحسب عالمًا بالحديث ورواته شك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له من أيوب ولو استويا فشك أحدهما لم يكن هذا مما يغلط به من لم يشك، إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه، ثم وافق مالكًا غيره في زيادة: "وإلا فقد عتق" منه ما عتق وزاد فيه بعضهم: "ورقّ منه ما رق". حماد بن زيد (خ) (١)، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ: "من أعتق نصيبًا من عبد أو شركًا كان له في عبد فكان له من المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق" ثم قال: فلا أدري أهو في الحديث عن النبي ﷺ أو شيء قاله نافع، وإلا فقد [عتق] (٢) منه ما عتق" فهذا أيوب شك ومالك أثبته عن النبي ﷺ فالحكم له. علي بن المديني، كان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدًا. عثمان الدارمي، قلت: ليحيى: مالك أحب إليك في نافع أو عبيد اللَّه بن عمر؟ قال: مالك. قلت: فأيوب؟ قال: مالك. الميموني: سمعت ابن معين وأحمد يقولان: مالك من أثبت الناس في حديثه. قال أحمد لي: لا تبالي ألا تسأل عن رجل حدث عنه مالك ولا سيما مدني. حماد بن زيد: سمعت أيوب يقول: لقد كانت لمالك حلقة في حياة نافع. ابن وهب: حدثني مالك، قال لي يحيى بن سعيد: اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب انتقها لي. وأعطاني رقًّا قديمًا قد اصفر، فكتبت له حتى ملأته وبينته له، وقيل رجل كنت أتعلم منه [ما] (٢) مات حتى كان يجيئني فيستفتيني. محمد بن عبيد وأبو أسامة (خ) (٣) وابن نمير (م) (٤) واللفظ له، نا عبيد اللَّه عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه ﷺ: "من أعتق شركًا له في مملوك فعليه عِتقُه كُلّه إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق" تابعهم خالد بن الحارث. جرير بن حازم (م) (١)، نا نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه: "من أعتق نصيبًا في عبد فكان له من المال قدر ما يبلغ به قيمته قوّم عليه قيمة عدل وإلا فقد عتق منه ما عتق". محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، نا إسماعيل بن مرزوق الكعبي، نا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن عمر وإسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد، عن نافع بهذا. وفي متنه: "وعتق عليه العبد إن كان موسرًا، وإلا عتق منه ما عتق ورق ما بقي".