بينهما" قد مر الكلام في علل هذا الحديث وليس فيه أن البعير لم يكن في أيديهما. ومر حديث أبي عوانة، عن سماك بن حرب، عن تميم (٣) "أن رجلين اختصما في بعير" وهو مرسل. ومضى لفظ محمد بن جابر، عن سماك ما دل على أن البعير كان في أيديهما. قال الشافعي في القديم. وتميم مجهول وسعيد بن المسيب يروي عن النبي ﷺ ما وصفنا، وسعيد سعيد وقد زعمنا أن الحديثين إذا اختلفا فالحجة في أقوى الحديثين فسعيد من أصح الناس مرسلًا وهو بالسنن في القرعة أشبه. قال المؤلف: تميم كوفي من متأخري التابعين، يروي عن عدي ابن حاتم ولا يدرك درجة سعيد. ١٦٤٠٣ - حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن ابن أبي ليلى: "شهدت أبا الدرداء اختصم إليه قوم في فرس وأقام كل واحد منهما بيينة أنها دابته نتجه، قال: فقضى بينهما". الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن ابن أبي ليلى: "اختصم رجلان إلى أبي الدرداء في فرس فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتج عنده لم يبعه ولم يهبه، فقال أبو الدرداء: إن أحدكما كاذب فقسمه بينهما نصفين". قيس بن الربيع، عن علقمة وعطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "إني لجالس عند أبي الدرداء. . . " بهذا وقال في فرس وجداه مع رجل". قال الشافعي: هذا مما أستخير اللَّه فيه وأنا فيه واقف ثم قال: لا يعطى واحد منهما شيء، ويوقف حتى يصطلحا. قال المؤلف: الأصل في أمثال ذلك ما أخبرنا المزكي، أنا أبو عبد اللَّه الشيباني، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون. ١٦٤٠٤ - أنا أسامة بن زيد (د) (١)، عن عبد اللَّه بن رافع، عن أم سلمة قالت: "جاء رجلان من الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ يختصمان في مواريث قد درس عليها وهلك من يعرفها، فقال: إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل على فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئًا من حق أخيه فإنما يقتطع أسطامًا من نار. قال: فبكيا. وقال واحد منهما: حقي له يا رسول اللَّه. قال: اذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه". من عرف له أصل ملك فهو على ملكه حتى يعلم زواله ١٦٤٠٥ - ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: "قيل لعطاء. أيقضى بالأصول في الدور؟ قال: نعم، إذا قامت البينة أنها داره لم يبع ولم يهب" وروينا عن عطاء أنه قال: "أدركت الناس يقضون بالأصول في الدور". وعن شريح والشعبي "أنهما كانا يقضيان بالأصل في الدور". الرجل إذا أحضر شاهديه فلا يمين عليه ١٦٤٠٦ - منصور (خ م) (٢)، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: "من حلف على يمين يستحق بها مالًا وهو فيها فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان. فخرج الأشعث بن قيس إلينا فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال: فقال: صدق لفيّ نزلت، كان بيني وبين رجل خصومة في شيء فاختصمنا إلى النبي ﷺ فقال: شاهداك أو يمينه. قلت: إنه إذًا يحلف ولا يبالي. فقال: من حلف على يمين يستحق بها مالًا هو فيها فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان"، فأنزل اللَّه تصديق ذلك وتلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ (١) الآية". ١٦٤٠٧ - علقمة بن وائل (م) (٢)، عن أبيه قال: "كنت عند النبي ﷺ فأتاه خصمان فقال أحدهما يا رسول اللَّه، إن هذا انتزى على أرضي في الجاهلية فقال: أرضي أزرعها. ف قال النبي ﷺ: ألك بينة؟ قال: لا. قال يمينه. قال: إذًا يذهب بها إنه ليس يبالي ما حلف عليه. فقال رسول اللَّه: إِنه ليس لك أنه إلا ذلك فلما ذهب ليحلف قال: أما إنه إن حلف على ماله ظلمًا لقي اللَّه وهو عليه غضبان". من رأى الحلف مع البينة