حسان: إن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد" وأخرجاه دون الشعر من حديث عبدة، عن هشام. ١٦٢٩٣ - الليث (م) (١)، عن خالد بن يزيد، عن سعيد، عن عمارة بن غزّية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اهجوا قريشًا فإنه أشد عليها من رشق النبل. فأرسل إلى ابن رواحة فقال: اهج. فهجاهم فلم يُرضِ، فأرسل إلى كعب ابن مالك، ثم أرسل إلى حسان، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، ثم يقول: والذي بعثك بالحق، لأفرينهم بلساني فرْي الأديم. فقال رسول اللَّه: لا تعجل؟ فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا حتى يخلص لك نسبي. فأتاه حسان ثم رجع فقال: يا رسول اللَّه، قد مخَضَ لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. قالت عائشة: فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن رسول اللَّه"، وسمعت رسول اللَّه يقول: هجاهم حسان فشفى واشتفى. فقال حسان: هجوتَ محمدًا فأجبتُ عنه ... وعند اللَّه في ذاك الجزاءُ هجوتَ محمدًا برًّا حنيفًا ... رسولَ اللَّه شيمته الوفاء فإن أبي ووالداه وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء ثَكِلتُ بُنيتي إن لم تروها ... تثير النقع موعدها (٢) كداء يُنَازعنَ الأسنةَ مشرَعات ... على أكتافها الأسَلُ الظِماء تظل جيادنا متمطرات ... يلطمهن بالخمر النساء فإن أعرضتم عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لِضراب يومٍ ... يعزّ اللَّه فيه من يشاء وقال اللَّه قد أرسلت عبدًا ... يقول الحق ليس به خفاء وقال اللَّه قد أرسلت (٣) جندًا ... هم الأنصار عزمتها اللقاء لنا في كل يوم من مَعَدٍّ ... سباء أو قتال أو هجاء فمن يهجو رسول اللَّه منكم ... ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول اللَّه فينا ... وروح القدس ليس له كفاء" ١٦٢٩٤ - الأعمش (خ م) (١)، عن أبي الضحى، عن مسروق: "دخلت على عائشة وعندها حسان ينشدها شعرًا يشبب بأبيات له فقال: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بريبة ... وتصبح غَرْثَى من لحوم الغوافل فقالت عائشة: لكنك لست كذاك. قال مسروق: فقلت لها: لما تأذنين له وقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) فقالت: وأيَما عذاب أشد من العمى؟ وقالت: إنه كان ينافح عن رسول اللَّه ﷺ".