لامرأته: حبلك على غاربك مرارًا، فأتى عمر فاستحلفه بين الركن والمقام ما الذي أردت بقول هذا؟ ". مرسلان. ١٥٩٨١ - قال الشافعي: هذا قول قضاة المكيين ومفتيهم، ومن حجتهم أن مسلمًا والقداح أخبراني عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد (١) "أن عبد الرحمن بن عوف رأى قومًا يحلفون بين المقام والبيت، فقال: أعلى دم؟ قالوا: لا، قال: فعلى عظيم من الأموال؟ قالوا: لا. قال: لقد خشيت أن يبهأ الناس بهذا المقام". قال الشافعي: فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين دينارًا فصاعدًا. قال: وقال مالك يحلف على المنبر على ربع دينار. قوله: "يبهأ" يأنسوا به، فتذهب هيبته من قلوبهم. ١٥٩٨٢ - مالك، عن داود بن الحصين، سمع أبا غطفان بن طريف المري، قال: "اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع مروان في دار، فقضى باليمين على زيد على المنبر، فقال زيد: أحلف له مكاني، قال مروان: لا واللَّه إلا عند مقاطع الحقوق فجعل زيد يحلف أن حقه ويأبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروان يعجب من ذلك" قال مالك: كره زيد صبر اليمين. قال الشافعي: "وبلغني أن عمر حلف على المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل، وأن عثمان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها وافتداها وقال: أخاف أن يوافق قدر بلاء فيقال: بيمينه". وعن ابن عباس "أنه سئل عن امرأة شهدت أنها أرضعت امرأة وزوجها فقال: استحلفها عند المقام؛ فإنها إن كانت كاذبة لم يحل عليها الحول يبيض ثدياها، فاستحلفت فحلفت فلم يحل عليبها الحول حتى ابيض ثدياها". رواه مجاعة، عن قتادة، عن جابر بن زيد عنه. وقال اللَّه -تعالى-: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ (٢) قال الشافعي: قال المفسرون: صلاة العصر. ١٥٩٨٣ - زكريا، عن الشعبي، عن أبي موسى الأشعري قصة الوصية فقال: "هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول اللَّه فأحلفهما بعد العصر". ١٥٩٨٤ - الأعمش (خ م) (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ: "ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا للدنيا فإن أعطاه ما يريد وفي له وإن لم يعطه لم يف له، ورجل ساوم رجلًا على سلعة بعد العصر فحلف باللَّه لقد أعطى بهذا كذا وكذا فصدقه الآخر". ورواه سمي، عن أبي صالح. محمد بن يونس الجمال نا سفيان (خ م) (٢)، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم: رجل حلف على مال مسلم بعد صلاة العصر فيقتطعه، ورجل حلف لقد أعطى بسلعته أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل منع فضل ماء، يقول اللَّه: أمنعك فضلي كما منعت فضل ماء لم تعمله يداك". ١٥٩٨٥ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، قال: "كتبت إلى ابن عباس من الطائف في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى ولا شاهد عليهما، فكتب إليّ: أن احبسهما بعد العصر ثم اقرأ عليهما: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٣) ففعلت فاعترفت".