السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
خُفِّفَ على داودَ القُرآنُ (١) ، فكانَ يأمُرُ بدَوابه تُسرَجُ، فكانَ يَقرأُ القُرآنَ مِن قَبلِ أن تُسرَجَ دابته، وكانَ لا يأكُلُ إلَّا مِن عَمَلِ يَدَيه" (٢) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن يَحيى بنِ موسَى عن عبدِ الرَّزّاقِ آخِرَ الخَبَرِ (٣) . رَوَى عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ وإِسحاقَ بنِ نَصرٍ [عن عبدِ الرَّزاقِ] (٤) أوَّلَ الخَبَرِ (٥) .
وقَد رُوِّينا عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالَت: كان أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَومًا عُمّالَ أنفُسِهِم (٦) . وفِى رِوايَةٍ: فَكانوا يُعالِجونَ أرَضِيهِم بأيديهِم (٧) .
ورُوِّينا عن خَبّابِ بنِ الأرَتِّ - رضي الله عنه - قال: كُنتُ قَيْنًا (٨) . وروينا عن أنَسِ بنِ مالكٍ في قِصَّةِ إبراهيمَ ابنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه دَفَعَه إلَى أُمِّ سَيفٍ امرأةِ قَيْنٍ بالمَدينَةِ (٩) . وعن سَهلِ بنِ سَعدٍ - رضي الله عنه - في قِصةِ المِنبَرِ: بَعَثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلَى
امرأةٍ أن: "مُرِى غُلامَكِ النَّجّارَ يَعمَلُ لِى أعوادًا أجلِسُ عَلَيهِنَّ" (١) . وعن سَهلٍ في المَرأةِ التى جاءَت ببُردَةٍ إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَت: يا رسولَ اللهِ، إنِّى نَسَجتُ هذه بيَدَىَّ أكسوكَها (٢) . وعن أبي مَسعودٍ: كان رَجُلٌ مِن الأنصارِ يُقالُ له: أبو شُعَيبٍ، وكانَ له غُلامٌ لَحّامٌ - وفِى رِوايَة: قَصّابٌ - فقالَ: اصنَعْ لِى طَعامًا أدعو رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٣) . وعن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - في قِصَّةِ تَحريمِ مَكَّةَ قال العباسُ: يا رسولَ اللهِ، إلَّا الِإذخِرَ لِصاغَتِنا ولِسُقُفِ بُيوتِنا. قال: "إلَّا الإِذخِرَ" (٤) . وعنِ ابنِ عباسٍ: احتَجَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأعطَى الحَجّامَ أجرَه، ولَو عَلِمَه خَبيثًا لَم يُعطِهِ (٥) . وفِى كُلِّ هذا دَلالَةٌ على جَوازِ الاكتِسابِ بهَذِه الحِرَفِ وما في مَعناها، وقَد مَرَّ في الكِتابِ إسنادُ كُلِّ واحِدٍ (٦) مِنها أو سَيَمُرُّ إن شاءَ اللهُ.
وفِى الأحاديثِ الثَّلاثَةِ دَلالَةٌ على أن الَّذِى:
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١١٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفُ السُّلَمِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنبأ مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ تُسْرَجُ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنَ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ آخِرَ الْخَبَرِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَوَّلَ الْخَبَرِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانُوا يُعَالِجُونَ أَرَضِيهِمْ بِأَيْدِيهِمْ وَرُوِّينَا عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمِنْبَرِ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ: "أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ" وَعَنْ سَهْلٍ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِبُرْدَةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَصَّابٌ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قِصَّةِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخَرَ؛ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا، قَالَ: "إِلَّا الْإِذْخَرَ" وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ وَفِي كُلِّ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الِاكْتِسَابِ بِهَذِهِ الْحِرَفِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَقَدْ مَرَّ فِي الْكِتَابِ إِسْنَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، أَوْ سَيَمُرُّ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي:
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وأعطَى الحَجّامَ أجرَه، ولَو عَلِمَه خَبيثًا لَم يُعطِهِ (¬٥). وفِى كُلِّ هذا دَلالَةٌ على جَوازِ الاكتِسابِ بهَذِه الحِرَفِ وما في مَعناها، وقَد مَرَّ في الكِتابِ إسنادُ كُلِّ واحِدٍ (¬٦) مِنها أو سَيَمُرُّ إن شاءَ اللهُ.
وفِى الأحاديثِ الثَّلاثَةِ دَلالَةٌ على أن الَّذِى:
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١١٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفُ السُّلَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ تُسْرَجُ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنَ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ آخِرَ الْخَبَرِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَوَّلَ الْخَبَرِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمًا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانُوا يُعَالِجُونَ أَرَضِيهِمْ بِأَيْدِيهِمْ وَرُوِّينَا عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ فِي قِصَّةِ الْمِنْبَرِ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ: " أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ " وَعَنْ سَهْلٍ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِبُرْدَةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَصَّابٌ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قِصَّةِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخَرَ؛ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا، قَالَ: " إِلَّا الْإِذْخَرَ " وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ وَفِي كُلِّ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الِاكْتِسَابِ بِهَذِهِ الْحِرَفِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَقَدْ مَرَّ فِي الْكِتَابِ إِسْنَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، أَوْ سَيَمُرُّ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي:
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.