نبي اللَّه ﷺ لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما اللَّه ورسوله: الحلم والأناة". أبو عبيد في الغريب في حديث علي في الرجل الذي سافر مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا فاتّهم أهلُه أصحابَه، فرفعوهم إلى شريح فسألهم البينة على قتله، فارتفعوا إلى علي وأخبروه بقول شريح فقال علي: أوردها سعد وسعد مشتمل ... يا سعد لا تروى بها ذاك الإبل ثم قال: إن أهون السقي (الشريع) (٣) ثم فرق بينهم وسألهم فاختلفوا، ثم أقروا بقتله - فأحسبه قال: فقتلهم به. قال أبو عبيد: حدثنيه رجل لا أحفظ اسمه، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين (٤)، عن علي. فقوله: "أوردها سعد وسعد مشتمل" هذا مثل يقال أن أصله أن رجلا أورد إبله ماء لا تصل إلى شربه إلا باستقاء ثم اشتمل ونام وتركها يقول فهذا الفعل لا تروى به الإبل. وقوله: "إن أهون السقي (الشريع) (٣) " مثل يقول: إن أيسر ما ينبغي أن يفعل بها أن يمكنها من الشريعة أو الحوض يقول: إن أهون ما كان ينبغي لشريح أن يفعل أن يستقضي في المسألة والنظر والكشف عن خبر الرجل يعذر في طلبه ولا يقتصر على طلب البينة فقط. ولا يقض وهو غضبان