لابن عباس: إني نذرت أن أنحر ابني، فأمره بكبش وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤) كذا قال". قلت: أظنه تلا ﴿قَدْ كَانَتْ [لَكُمْ] (٥) أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ (٦). الثوري في جامعه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس "وأتاه رجل فقال: نذرت أن أنحر نفسي. فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) فأمره بكبش، فسئل عطاء أين يذبح الكبش؟ قال: بمكة". فهذا أصح من رواية عثمان بن عمر. الليث بن سعد قال: قال ابن جريج أن (٢) عطاء حدثه "أن رجلًا أتى ابن عباس فقال: إني نذرت لأنحرنّ نفسي فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) ثم تلا ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٣) ". هذا يدل على أن مراده برسول اللَّه إبراهيم ﵇ وقد روي عن ابن عباس في هذا المعنى فتوى ثالثة. الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال: "وأتاه رجل فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي. قال: وعند ابن عباس رجل يريد أن يخرج إلى الجهاد ومعه أبواه وابن عباس مشتغل يقول له: أقم مع أبويك. قال: فجعل الرجل يقول: إني نذرت أن أنحر نفسي. فقال له ابن عباس: ما أصنع بك، اذهب فانحر نفسك فلما فرغ ابن عباس من الرجل وأبويه قال: عليّ بالرجل. فذهبوا فوجدوه قد برك على ركبتيه يريد أن ينحر نفسه فجاءوا به إلى ابن عباس فقال: ويحك لقد أردت أن تحل ثلاث خصال: أن تُحلّ بلدًا حرامًا، وتقطع حرامًا -نفسك أقرب الأرحام إليك- وأن تسفك دمًا حرامًا، أتجدُ مائة من الإبل؟ قال: نعم. قال: اذهب فانحر في كل عام ثلثًا لا يفسد اللحم". أخبرناه ابن بشران، أنا الصفار، نا سعدان، نا أبو معاوية عنه. ورواه ابن نمير أيضًا، عن الأعمش والثوري، عن الأعمش، بمعناه وزاد قال الأعمش، ف بلغني عن ابن عباس أنه قال: "لو اعتلّ عليّ لأمرته بكبش".