١٥٤٤٠ - ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة قال: "بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول إن رسول اللَّه ﷺ قال: لأن أمتع بسوط في سبيل اللَّه أحب إليّ من أن أعتق ولد الزنا. وإن رسول اللَّه قال: ولد الزنا شر الثلاثة. و: إن الميت يعذب ببكاء الحي. فقالت عائشة: رحم اللَّه أبا هريرة أساء سمعًا فأساء إجابة؛ لأن أمتع بسوط في سبيل اللَّه أحب إليّ من أن أعتق ولد الزنا إنها لما نزلت ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (١) قيل: يا رسول اللَّه، ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له الجارية السوادء تخدمه وتسعى عليه فلو أمرناهن فزنين فجئن بأولاد فأعتقناهم. ف قال رسول اللَّه ﷺ: لأن أمتع بسوط في سبيل اللَّه أحب إليه من أن آمر بالزنا، ثم أعتق الولد، وأما قوله: ولد الزنا شر الثلاثة. فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول اللَّه ﷺ فقال: من يعذرني من فلان؟ قيل: يا رسول اللَّه، إنه مع ما به ولد زنا. فقال: هو شر الثلاثة. واللَّه -تعالى- يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢). وأما قوله: إن الميت يعذب ببكاء الحي. فلم يكن الحديث على هذا ولكن رسول اللَّه ﷺ مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه فقال: إنهم ليبكون عليه وإنه ليعذب، واللَّه يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ " (٣). أخبرناه الحاكم، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا محمد بن غالب، نا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق. وسلمة الأبرش يروي مناكير. قلت: هو مختلف فيه، وقد [وثقه] (٤) أبو داود. قال: وقد روي عن أبي سليمان الشامي برد بن سنان، عن الزهري (٥)، عن عائشة في إعتاق ولد الزنا. سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "قالت في ولد الزنا: ليس عليه من وزر أبويه شيء ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢). وروي مرفوعًا ولم يصح. إسحاق السلولي، نا إسرائيل، عن إبراهيم، عن محمد بن قيس، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "ولد الزنا شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه".