١٥٢١١ - يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن عمير مولى آبي اللحم قال: "أقبلت مع سادتي نريد الهجرة، حتى إذا دنونا من المدينة: جعلوني في ظهرهم، ودخلوا المدينة، فأصابتني مجاعة شديدة، فمر بي بعض من يخرج من المدينة فقال: إنك لو دخلت المدينة، فأصبت من ثمار حوائطها؛ فدخلت حائطًا فقطعت قنوين، فجاء صاحبه وهما معي فذهب بي إلى النبي ﷺ فسألني عن أمري فأخبرته فقال: أيهما أفضل: فأشرت إلى أحدهما قال: خذه وأمر صاحب الحائط فأخذ الآخر وخلى سبيلي". قلت: من سنن يوسف القاضي. هذه الأحاديث إن ثبتت كانت دالة على جواز الأكل من مال الغير عند الضرورة من وجوب البدل مستفاد من الدلائل التي دلت على تحريم مال الغير بغير طيب نفسه. واستُدل بما مر في الطهارة لعمران بن حصين حين خرج في سفر هو وأصحابه، فأصابهم عطش شديد، وأنه بعث إلى المرأة التي كان معها بعير عليه مزادتان حتى أتُي بها وأخذوا من مائها والمزادتان كما هما لم تزدد إلا امتلاء، ثم أمر أصحابه فجاءوا من زادهم حتى ملأ لها ثوبها. الغني لا يمنع المضطر فضله