الشافعي: قوله: "الفرعة حق" معناه أنها ليست بباطل ولكنه كلام عربي يخرج على جواب السائل. وقد روي عنه ﵇: "لا فرعة ولا عتيرة" وليس هذا باختلاف من الرواية، إنما هذا لا فرعة واجبة ولا عتيرة واجبة. والحديث الآخر يدل على معنى ذا أنه أباح له الذبح، واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل اللَّه. والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يتبررون بها في رجب ف قال النبي ﷺ: لا عتيرة لازمة". وقوله حيث سئل عن العتيرة: "اذبحوا للَّه في أي شهر ما كان" أي: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح للَّه لا لغيره. وقال أبو عبيد: الفرع: هو أول شيء تنتجه الناقة كانوا يذبحونه حين يولد فكره ذلك وقال: دعوه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون فيصير له طعم. والزخزب هو الذي قد غلظ جسمه واشتد لحمه، وقوله: "خير من أن تكفأ إناءك" يقول: إذا ذبحته حين تضعه أمه بقيت الأم بلا ولد ترضعه فانقطع لبنها، يقول: فإذا فعلت ذلك قد كفأت إناءك وأهرقته. وقوله: "تُوَلِّهُ نَاقَتك" أي: إذا ذبحته، وكل فاقدة ولدها فهى والهة. * * * معاقرة الأعراب وذبائح الجن