١٤٣٤٣ - ابن عيينة (خ م) (٢) عن عمرو، عن الحسن بن محمد، عن عبيد اللَّه بن رافع سمعت عليا يقول: "بعثنا رسول اللَّه ﷺ أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب، فخرجنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بظعينة فقلنا: أخرجي الكتاب! قالت: ما معي كتاب. فقلنا. لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول اللَّه فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة، يخبر ببعض أمر النبي ﷺ فقال: ما هذا يا حاطب؟ ! قال: لا تعجل علي، إني كنت امرأ ملصقًا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم ولم يكن لي بمكة قرابة، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدًا، واللَّه ما فعلت شكًّا في ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول اللَّه ﷺ. إنه قد صدق. فقال عمر: يا رسول اللَّه، دعني أضرب عنق هذا المنافق! فقال: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل اللَّه اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم. ونزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ (٣) ".