المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الزبير -وكان من أحدثهم سنًّا-: أنا، فنفخوا له قربة فجعلها في صدره، ثم خرج يسبح عليها في النيل حتى خرج من الشقة الأخرى إلى حيث التقى الناس فحضر الوقعة، فهزم اللَّه ذلك الملك وقتله وظهر النجاشي عليه، فجاءنا الزبير فجعل يليح إلينا بردائه ويقول: ألا أبشروا؛ فقد أظهر اللَّه النجاشي. فواللَّه ما فرحنا بشيء فرحنا بظهوره". الأسير يؤخذ عليه أن يبعث إلى الكفار بفداء أو يعود في أسارهم فعن الأوزاعي قال: "يعود في أسارهم" وربما احتج لذلك بأن النبي ﷺ صالح أهل الحديبية أن يرد من جاء منهم بعد الصلح مسلمًا، فجاء أبو جندل فرده إلى أبيه وأبو بصير فرده، فقتل أبو بصير المردود معه ثم جاء النبي ﷺ فقال: قد وفيت لهم ونجاني اللَّه منهم. فلم يرده النبي ولم يعب ذلك عليه وتركه فكان بطريق الشام يقطع على كل مال لقريش حتى سألوا رسول اللَّه أن يضمه إليه لما نالهم من أذاه.