صلى إلى بعير من المقسم، فلما فرغ من صلاته أخذ بردة بين أصبعيه وهي في وبرة فقال: ألا إن هذا من غنائمكم وليس لي منه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط وأصغر من ذلك وأكبر؛ فإن الغلول عار على أهله في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في اللَّه القريب منهم والبعيد، ولا يأخذكم في اللَّه لومة لائم، وأقيموا حدود اللَّه في السفر والحضر، وعليكم بالجهاد؛ فإنه باب من أبواب الجنة عظيم، ينجي اللَّه به من الهم والغم". رواه يعقوب الفسوي في تاريخه (٢) نا محمد بن وهب عنه. قلت: إِسناده حسن. قال: ورواه أبو بكر بن أبي مريم، عن أبي سلام، عن المقدام "أنه جلس مع عبادة وأبي الدرداء. . . " فذكر نحوه، وفيه: "وأقيموا حدود اللَّه في السفر والحضر" سمعه إسماعيل بن عياش منه. قلت: وخرج ابن ماجه (١) بنحو منه من طريق عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة. وفي مراسيل أبي داود (٢)، الحسن بن يحيى الخشني، عن زيد بن واقد، عن مكحول (٣)، عن عبادة مرفوعًا "أقيموا الحدود في الحضر والسفر على القريب والبعيد. . . " الحديث. وهذا منقطع. وروي أيضًا عن عطاء بن أبي رباح (٣)، عن عبادة.