المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
تحسبنهم بمفازة من العذاب
الشافعي: فأظهر اللَّه لرسوله أسرارهم وخَبَر السماعين لهم وابتغاءهم أن يفتنوا من معه بالكذب والإرجاف والتخذيل لهم، فأخبر أنه كره انبعاثهم؛ إذ كانوا على هذه النية، فكان فيها ما دل على أن اللَّه أمر أن يمنع من عُرف بما عرفوا به من أن يغزوا مع المسلمين؛ لأنه ضرر عليهم، ثم زاد في تأكيد بيان ذلك بقوله: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ [بِمَقْعَدِهِمْ] (١) خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ. . .﴾ إلى قوله: ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ (٢).