رسول اللَّه ﷺ: "ما أدري تبّع ألعينًا كان أم لا؟ وما أدري ذا القرنين أنبيًّا كان أم لا؟ وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا؟ " (١). ورواه هشام بن يوسف، عن معمر فقال: عن ابن أبي ذئب، عن الزهري (٢) عن النبي ﷺ مرسلًا. قال البخاري: وهو أصح، ولا يثبت هذا عن النبي ﷺ لأنه ﵇ قال: "الحدود كفارة". قال المؤلف: كتبناه من وجه آخر أخبرناه أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي -بهمذان- ثنا إبراهيم بن ديزيل، ثنا آدم، نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه. قلت: عبد الرحمن متهم في لقاء ابن ديزيل. فإن صح فيحتمل أنه قاله أو لا، ثم جاءه الوحي بأنها كفارة، وقد مر في حديث جابر شأن ماعز، وأن النبي ﷺ لم يصل عليه، ثم في قصة الجهنية رجمها وصلى عليها وقال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم". وروينا في حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه في قصة ماعز في التوقف في أمره يومين أو ثلاثة، ثم أمْرُه بالاستغفار له، ما هو شبيهٌ بما ذكرنا، ولا يمكن الاستدلال برواية أبي هريرة على أنه كان بعد حديث عبادة، فإن الصحابة كان يأخذ بعضهم عن بعض.