المهذب في اختصار السنن الكبير

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

عمر: فمن شهد معك؟ قال: أبو هريرة. فدعا أبا هريرة، فقال: بم تشهد؟ قال: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران يقيء. فقال عمر: لقد تنطعت في الشهادة. قال: ثم كتب إلى قدامة أن يقدم، فقدم فقام إليه الجارود، فقال: أقم على هذا كتاب اللَّه. فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ قال: بال شهيد. قال: فقد أديت الشهادة. فصمت الجارود حتى غدا على عمر، فقال: أقم على هذا حد اللَّه. فقال عمر: ما أراك إلا خصما، وما شهد معك إلا رجل. فقال الجارود: إني أنشدك اللَّه. فقال عمر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنك. فقال أبو هريرة: إن كنت تشك فى شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها -وهي امرأة قدامة- فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك. فقال: لو شربت كما يقولون ما كان لكم تجلدوني. فقال عمر: لم؟ قال: قال اللَّه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا. . . .﴾ (١) الآية. فقال عمر: إنك أخطأت التأويل، لو اتقيت اللَّه اجتنبت ما حرم اللَّه عليك ثم أقبل عمر على الناس فقال ماذا ترون في جلد قدامة؟ قالوا لا نري أن تجلده ما كان مريضًا. فسكت عن ذلك أيامًا، ثم أصباح يومًا وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه: ما ترون في جلد قدامة؟ فقال القوم: ما نرى أن تجلده ما دام وجعًا. فقال عمر: لأن يلقي اللَّه تحت السياط أحب إلى من أن يلقاه وهو في عنقي، ائتوني بسوط تام. فأمر به فجلد، فغاضب عمر قَدامةُ وهجره فحج وحج قدامة معه مغاضبًا له، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا، واستيقظ عمر من نومه فقال: عجلوا عليّ بقدامة؛ فواللَّه إني لأرى أن آتيًا أتاني، فقال: سالم قال أمية: فإنه أخوك. فلما أتوه أبي أن يأتي، فأمر به عمر إن أَبى أن يجر إليه حتى كلمة واستغفر له، فكان ذلك أول صلحهما" (١). فيه ما دل على أن عمر توقف في شهادتهما حين لم يجتمعا على شربه. قلت: لم يتوقف إلا لكون الشاهد نصب نفسه خصمًا. الأنصاري، نا ابن عون، عن محمد (٢) "وأن الجارود لما قدم على عمر. . . . " الحديث وفيه: "فقال: يا أمير المؤمنين، استعملت علينا من شرب الخمر. قال: ومن شهودك؟ قال: أبو هريرة. قال: ختناك، ختنك -قال الأنصاري: وكانت أخته تحت أبي هريرة- قال: أما واللَّه لأوجعن متنه بالسوط، قال فقال له: ما ذالك في الحق أن يشرب ختنك وتجلد ختني. قال: ومن؟ قال: علقمة. فشهدوا عنده فأمر بجلده، وقال: ما حابيت في إمارتي أحدًا منذ وليت غيره فما بورك لي فيه، اذهبوا به فاجلدوه".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.