١٣٦٤٦ - أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم أن عبد اللَّه بن عمر قال: "شراب أخي عبد الرحمن وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث ونحن بمصر في خلافة أبي فسكرا، فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا: طهرنا؛ فإنا قد سكرنا من شراب شربناه. قال ابن عمر: فلم أشعر أنهما أتيا عمرًا، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقلت له: ادخل الدار أطهرك. قال: إنه قد حُدّث الأمير، فقلت: واللَّه لا تُحلَق اليومَ على رءوس الناس، ادخل أحلقك. وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معي الدار، فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهما عمرو، فسمع عمر بن الخطاب بذلك، فكتب إلى عمرو أن ابعث إليَّ عبد الرحمن على قتب، ففعل، فلما قدم عبد الرحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه، ثم أرسله فلبث أشهرًا صحيحًا ثم أصابه قدره، فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر، ولم يمت من جلده". قال المؤلف: يشبه أنه جلده جلد تعزير؛ فإن الحل لا يعاد.