لا يحل قتل امرى مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه إلا في إحدى ثلاث: زان بعد إحصان، ورجل قتل فقتل به، ورجل خرج محاربًا للَّه ورسوله، فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض". ١٣٥٢١ - الشافعي، أنا إبراهيم، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس "في قطاع الطَّرِيقِ إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا أو صلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصابوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالًا نفوا من الأرض". ولإبراهيم بن أبي يحيى في إسناد آخر. عبد الرزاق، عن إبراهيم، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "نزلت هذه الآية في المحارب ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٤) إذا عدا في الطريق فقتل وأخذ المال صلب، فإن قتل ولم يأخذ مالًا قتل، فإن أخذ المال ولم يقتل قطع، فإن هرب وأعجزهم فذلك نفيه". ١٣٥٢٢ - وفي تفسير عطية العوفي، عن أبيه " ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ (٤) قال: إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النفي ونفيه أن يطلب". ١٣٥٢٣ - وروي عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه (٢)، عن علي قال: "إن أخذ وقد أصاب المال قطع، وإن وجد وقد أصاب الدم قتل وصلب". ١٣٥٢٤ - ابن أبي عروبة، عن قتادة " ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٤) قال: حدود أربعة أنزلها اللَّه، فأما من حارب اللَّه فسفك الدم وأخذ المال فإن عليه الصلب، وأما من حارب فسفك الدم ولم يأخذ مالا فعليه القتل، وأما من حارب وأخذ المال ولم يسفك دما فإن عليه النفي". وروينا في ذلك عن مورق وعن سعيد بن جبير وإبراهيم. قال الشافعي: اختلاف حدودهم باختلاف أفعالهم على ما قال ابن عباس إن شاء اللَّه. الرد لا يقتل