الشافعي قلت له: بجالة مجهول فلا يحتج به، ولا نعرف أن جزءًا كان عاملًا لعمر، ولا نعلم أن أحدًا روى عن رسول اللَّه الحكم بينهم إلا في اللَّذين رجما، ولا نعلم عن أحد من أصحابه إلا ما روى بجالة مما يوافق حكم الإسلام. سماك بن حرب (د) عن علي (٣) مما يوافق قولنا: إنه ليس على الإمام أن يحكم إلا أن يشاء وهاتان الروايتان وإن لم تخالفا غير معروفتين عندنا، ونحن نرجو أن لا يكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول ما لا يثبت. كذا قال الشافعي في الحدود ونص في كتاب الحزية على أن ليس للإمام الخيار في أحد من المعاهدين الذين يجري عليهم الحكم إذا جاءوه في حد اللَّه وعليه أن يقيمه واحتج بقوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٤) قال: فمن الصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام، لم ذكر حديث بجالة، فقال: حديث بجالة متصل ثابت؛ لأنه أدرك عمر وكان كاتبًا لعماله، فكأن الشافعي لم يقف على حال بجالة حين صنف للحدود، ثم عرفه حين صنف الجزية، وقد أخرجه البخارى وحديث عليّ مرسل، وقابوس بن مخارق غير حجة. قال الشافعي في القديم في القضاء: زعم بعض المحدثين عن عوف، عن الحسن. قال المؤلف: وإنما عنى ما أخبرنا.