عبد اللَّه بن سلام: كذبتم، في التوراة الرجم فائتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فجاءوا بالتوراة فوضع مدراسها الذي يدرسها كفه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم، فضرب ابن سلام يده فقال: ما هذا؟ قال: هي آية الرجم. فأمر بهما رسول اللَّه ﷺ فرجما قريبا من حيث توضع الجنائز، قال عبد اللَّه: فرأيت صاحبها يجنى (١) عليها يقيها الحجارة". ١٣٣٨٥ - الأعمش (م) (٢) عن عبد اللَّه بن مرة، عن البراء بن عازب قال: "مر على النبي ﷺ بيهودي محمم مجلود فدعاهم فقال لهم: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم فقال: أنشدك اللَّه الذي أنزل التوراة على موسى [هكذا] (٣) تجدون حد الزاني في كتابكم؟ فقال: اللهم لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والضعيف فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم. ف قال رسول اللَّه ﷺ: اللهم إني أول من أحيا أمرًا إذ أماتوه. فأمر به فرجم فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (٤) يقول: ائتوا محمدًا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروه. إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٥) قال: في اليهود. إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٦) قال في اليهود وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٧) قال: في الكفار كلُّها".