١٣١٢٣ - عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن سعيد، عن عمار الدهني، حدثني أبو الطفيل قال: "كنت في الجيش الذين بعثهم علي إلى بني ناجية فانتهينا إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق فقال أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على إسلامنا قال: ثم قال للثانية: ما أنتم؟ قالوا. نحن قوم كنا نصارى -يعني- فثبتنا على نصرانيتنا. قال [للثالثة] (١) من أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فرجعنا فلم نر دينًا أفضل من ديننا فتنصرنا. فقال لهم: أسلموا. فأبوا فقال لأصحابه: إذا مسحت رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم. ففعلوا، فقتلوا المقاتلة وسبوا الذراري فجيء بالذراري إلى علي وجاء مسقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف فجاء بمائة ألف إلى علي فأبى أن يقبل فانطلق مسقلة بدراهمه وعمد مسقلة إليهم فأعتقهم ولحق بمعاوية فقيل لعلي: ألا تأخذ الدرية؟ قال: لا. فلم يعرض لهم". قال الشافعي: قد قاتل من لم يزُل عن النصرانية ومن ارتد، فقد يجوز أن يكون علي سبى من بني ناجية من لم يكن ارتد، وقد كانت الردة في عهد أبي بكر، فلم يبلغنا أن أبا بكر خمس شيئًا من ذلك - يعني الذراري. المكره على الردة قال تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَان﴾ (٢) الآية.