ثم قال أبو بكر: دونكم صاحبكم لبني عم رسول اللَّه في غسله يلون أمره، ثم خرج فاجتمع المهاجرون فبينا هم كذلك يتشاورون إذ قالوا: انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار؛ فإن لهم في هذا الحق نصيبًا. فأتوهم، فقال رجل من الأنصار: منا رجل ومنكم رجل. فقال عمر: سيفان في غمدٍ واحدٍ إذًا لا يصطلحا. فأخذ بيد أبي بكر وقال: من هذا الذي له هذه الثلاث ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ من هما؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ من صاحبه ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (١) مع من هو؟ فبسط عمر يد أبي بكر فقال: بايعوه. فبايع الناس أحسن بيعة وأجملها" (٢). ١٢٨٤٥ - يونس بن بكير، عن ابن إسحاق "في خطبة أبي بكر يومئذ قال: وإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران؛ فإنه مهما يكن ذلك يختلف أمرهم وأحكامهم، وتتفرق جماعتهم، ويتنازعوا فيما بينهم، هنالك تترك السنة وتظهر البدعة وتعظم الفتنة، وليس لأحد على ذلك صلاح". كيفيه البيعة