١٢٧٦٢ - أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر (٣): "أن قتيلًا وجد في خربة من خربة وادعة همدان فرفع إلى عمر فأحلفهم خمسين يمينًا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ثم غرمهم الدية ثم قال: يا معشر همدان، حقنتم دماءكم بأيمانكم فما نبطل دم هذا الرجل المسلم". الشافعي، نا سفيان، عن منصور، عن الشعبي (٣): "أن عمر كتب في قتيل وجدبن خيوان (ووادعة) (٤) أن يقاس ما [بين] (٢) القريتين فإلى أيهم كان أقرب أخرج إليه منهم خمسين رجلا حتى يوافوه بمكة فأدخلهم الحجر فأحلفهم ثم قضى عليهم بالدية، قالوا: ما وقت أموالُنا أيمانَنا ولا أيمانُنا أموالنا. قال عمر: كذلك الأمر". قال الشافعي: وعن سفيان، عن عاصم، عن الشعبي فقال: "حقنتم بأيمانكم دماءكم ولا يُطلّ دم مسلم". فذكر الشافعي في الجواب عنه ما يخالفون عمر في هذه القصة من الأحكام ثم قيل له: أفثابت هو؟ قال: لا، إنما رواه الشعبي، عن الحارث الأعور والحارث مجهول ونحن نروي عن رسول اللَّه ﷺ بالإسناد الثابت، أنه بدأ بالمدعين فلما لم يحلفوا قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا. وإذ قال: تبرئكم يهود فلا يكون عليهم غرامة ولما لم يقبل الأنصاريون أيمانهم وداه النبي ﷺ ولم يجعل على يهود والقتيل بين أظهرهم شيئًا". قال الربيع المرادي: أخبرني بعض أهل العلم، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: الحارث الأعور كان كذابًا. وروي عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عمر. ومجالد غير محتج به. وروي عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن الأزمع، عن عمر، وأبو إسحاق لم يسمعه منه. روى ابن المديني، عن أبي زيد، عن شعبة، سمعت أبا إسحاق يحدث حديث الحارث بن الأزمع: "أن قتيلا وجد بين وادعة وخيوان فقلت: يا أبا إسحاق من حدثك؟ قال: مجالد، عن الشعبي، عن الحارث بن الأزمع. فعادت رواية أبي إسحاق إلى مجالد واختلف فيه على مجالد.