عمر: ابني. وقالت المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خل بينهما وبينه. فما راجعه عمر الكلام". مجالد، عن الشعبي، عن مسروق: "أن عمر طلق أم عاصم فقضى أبو بكر أن يكون عاصم في حجر جدته والنفقة على عمر وقال: هي أحق به". ابن لهيعة، عن عمر مولى عفرة، عن زيد بن إسحاق أنه أخبره "أن عمر حين خاصم إلى أبي بكر في ابنه فقضى به أبو بكر لأمه، ثم قال: سمعت رسول اللَّه يقول: لا تُوَلَّهُ والدة عن [ولدها] (٤) ". الخالة أحق بالحضانة من العَصَبة ١٢٢٥٦ - إسرائيل (خ) (١)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "اعتمر رسول اللَّه ﷺ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللَّه ﷺ فقالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول اللَّه ما منعناك شيئًا ولكن أنت محمد بن عبد اللَّه. قال: أنا رسول اللَّه وأنا محمد بن عبد اللَّه، يا علي، امح رسول اللَّه. قال: واللَّه لا أمحوك أبدًا. فأخذ رسول اللَّه ﷺ الكتاب وليس يحسن يكتبه مكان رسول اللَّه فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللَّه أن لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها أحدًا أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدًا من أصحابه أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًا فقالوا: قل لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل. فخرج رسول اللَّه ﷺ تتبعهم ابنة حمزة فنادت: يا عم يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك. فحملها فاختصم فيها علي وزيد بن جعفر فقال علي: أنا أخذتها وهي ينت عمي. قال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى رسول اللَّه ﷺ لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك. وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلقي. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا". أخرجه (خ) هكذا عن عبيد اللَّه عنه. وروى إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل قصة ابنة حمزة عن أبي إسحاق، عن هانئ ابن هانئ وهبيرة، عن علي، وكذلك رواه عبيد اللَّه بن موسى مرة أخرى منفردة. وقال أسد بن موسى: نا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، ثنا أبي وغيره، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "أقام رسول اللَّه بمكة ثلاثة أيام في عمرة القضاء فلما كان يوم الثالث قالوا لعلي: إن هذا آخر يوم من شرط صاحبك فمره فليخرج. فحدثه بذلك فقال: نعم فخرج". قال أبو إسحاق، فحدثني هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، عن علي قال: "فاتبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك. فحملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقضى بها رسول اللَّه ﷺ لخالتها وقال: الخاله بمنزلة الأم وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. فحجل، وقال لجعفر: أنت أشبههم بي خَلقًا وخُلقًا. فحجل وراء حجل زيد ثم قال لي: أنت مني وأنا منك. فحجلت وراء حجل جعفر وقلت للنبي ﷺ: ألا تزوج بنت حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة" (١). فيحتمل أن يكون رواية أبي إسحاق، عن البراء في قصة ابنة حمزة مختصرة كما روينا ثم رواها عنهما، عن علي أتم من ذلك كما روينا قصة الحجل في روايتهما دون رواية البراء. حدثنا الحاكم، أنا أبو بكر محمد بن المؤمل، نا الفضيل بن محمد الشعراني، نا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي: "في قصة بنت حمزة فقال جعفر: أنا أحق بها فإن خالتها عندي. ف قال رسول اللَّه ﷺ: أما الجارية فأقضي بها لجعفر فإن خالتها عنده وإنما الخاله أم". وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي، عن إبراهيم، وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن الدراوردي. والعباس بن عبد العظيم (د) (٢)، عن العقدي، عن الدراوردي، عن ابن الهاد فقال: عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي. فاللَّه أعلم. نفقة العبيد