الشافعي: فإذا كانت المماسة قبل الكفارة فذهب الوقت لم تبطل الكفارة ولم يزد عليه فيها كما يقال له: أد الصلاة في وقت كذا وقبل وقت كذا فيذهب فيؤديهما لأنهما فرض عليه ولا يقال له: زد فيها لذهاب الوقت. ١١٩٥٠ - ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة ابن صخر البياضي قال: "كنت امرءًا أستكثر من النساء لا أرى أن رجلًا يصيب من ذلك ما أصيب فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فبينما هي تحدثني ذات ليلة فتكشف لي منها شيء فوثبت عليها فواقعتها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت لهم: سلوا لي رسول اللَّه ﷺ. فقالوا ما كنا لنفعل إذًا ينزل فينا قرآن أو يكون فينا من رسول اللَّه قول فيبقى عاره علينا ولكن سوف نسلمك بجريرتك فاذهب أنت فاذكر شأنك له، فخرجت حتى جئته فأخبرته الخبر فقال: أنت بذلك. قلت: أنا بذلك وهذا أنا يا رسول اللَّه صابر بحكم اللَّه علي. قال: فأعتق رقبة. قلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه. قال: فصم شهرين متتابعين؟ قلت: يا رسول اللَّه، وهل دخل علي ما دخل من البلاء إلا بالصوم. قال: فتصدق، أطعم ستين مسكينًا. قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا من عشاء. قال: فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له: فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينًا واستنفع ببقيتها" (١). رواه هكذا ابن نمير، عن ابن إسحاق، ورواه ابن إدريس عنه مختصرًا، عن النبي ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة.