المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الشافعي في القديم، وفي الجديد: في كل واحدة كفارة. وهو رواية قتادة، عن الحسن، وبه قال الحكم. المظاهر الذي يلزمه الكفارة قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١) الآية. قال الشافعي: والذي حفظت مما سمعت في ﴿يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (١) أن المظاهر حرم امرأته بالظهار، فإذا أتت عليه مدة بعد القول بالظهار لم يحرمها بالطلاق الذي تحرم به ولا بشيء يكون له مخرج من أن تحرم به فقد وجب عليه كفارة الظهار، كأنهم يذهبون إلى أنه إذا أمسك ما حرم على نفسه أنه حلال فقد عاد لما قال مخالفة فأحل ما حرم. قال: ولا أعلم له معنى أولى به من هذا. ولم أعلم مخالفًا في أن عليه كفارة الظهار وإن لم يعد بتظاهر فلم يجز أن يقال ما لم أعلم مخالفًا في أنه ليس بمعنى الآية.