له: طلق عبد اللَّه امرأته وهي حائض. قال عبد اللَّه: فردها عليَّ ولم يرها شيئًا وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك وقرأ النبي ﷺ "إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن". قال مسلم: أخطأ حيث قال: عروة. صوابه مولى [عزة] (٤). وأخرجه مسلم من حديث حجاج وأبي عاصم عن ابن جريج وفيه: "قال النبي: ليراجعها. فردها" وهو في رواية بعضهم عن عبد الرزاق فقال: "ليراجعها. فردها عليَّ ولم يرها شيئًا". قال الشافعي: وجدت حديث أبي الزبير شبيه به؛ يعني بما روي نافع عن ابن عمر، عن النبي في الأمر بالرجعة، ونافع أثبت من أبي الزبير، والأثبت من الحديثين أولى أن يقال به إذا خالفه، وقد وافق نافعًا غيره من أهل الثبت فقيل له: أحسبت تطليقة ابن عمر على عهد رسول اللَّه ﷺ تطليقة؟ قال: فمه، وإن عجز، يعني أنها حسبت، والقرآن يدل على أنها حسبت، قال اللَّه: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (١) لم يخصص طلاقًا دون طلاق، قال: ويحتمل أن يكون لم تحسب شيئًا صوابًا غير خطأ كما يقال: أخطأ الرجل في فعله وأخطأ في جواب أجاب به ولم يصنع شيئًا يعني لم يصنع صوابًا. وقال أبو داود في سننه: الأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير.