للحكمين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا. قالت المرأة: رضيت بكتاب اللَّه بما عليَّ فيه ولي. وقال الرجل: أما الفرقة فلا. فقال علي: كذبت واللَّه حتى تقر مثل الذي أقرت به". رواه حماد بن زيد، عن أيوب إلا أنه قال علي: "كلا واللَّه لا تنقلب حتى تقر بمثل ما أقرت به". وهشيم، أنا منصور وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة بمثله "فقالت المرأة: رضيت وسلمت. فقال الرجل: أما الفرقة فلا. فقال علي: ليس ذاك لك لست ببارح حتى ترضى بمثل ما رضيت به". ورواه ابن عون، عن محمد وفيه: "فأقبل عليها فقال: أرضيت بما حكما؟ قالت: نعم رضيت بكتاب اللَّه عليَّ ولي. ثم أقبل على الرجل فقال: رضيت بما حكما؟ قال: لا، ولكن أرضى أن يجمعا ولا أرضى أن يفرقا. فقال: كذبت واللَّه لا تبرح حتى ترضى بمثل ما رضيت به" (٢). ١١٦٥٣ - الزنجي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة (٣) قال: "تزوج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة فقالت: اصبر لي وأنفق عليك. فكان إذا دخل عليها قالت: أين عتبة بن ربيعة وأين شيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارك في النار إذا دخلت. فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان فذكرت له ذلك فأرسل ابن عباس ومعاوية، فقال ابن عباس: لأفرقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فأتاهما فوجدهما قد شدا عليهما أثوابهما وأصلحا أمرهما". وروي عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: "بعثت أنا ومعاوية حكمين فقيل لنا: إن رأيتما أن تفرقا فرقا، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما". ١١٦٥٤ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "إن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز". ١١٦٥٥ - ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس " ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا﴾ (١) قال: يعني الحكمين".