إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة فخرجتا جميعًا، وكان رسول اللَّه إذا سار بالليل سار مع عائشة يتحدث معها فقالت حفصة لعائشة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى. فركبت عائشة على بعير حفصة وركبت حفصة بعير عائشة فجاء رسول اللَّه ﷺ إلى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم وسار معها حتى نزلوا فافتقدته عائشة فلما نزلوا جعلت تجعل رجليها بين الإذخر وتقول: يا رب سلط علي عقربًا أو حية تلدغني، رسولك لا أستطيع أن أقول له شيئًا". نشوز المرأة ووعظها في ذلك وهجرانها قال اللَّه -تعالى-: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ. . .﴾ (١) الآية. ١١٦٤١ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "في هذه الآية قال: تلك المرأة تنشز وتستخف بحق زوجها ولا تطيع أمره فأمره اللَّه أن يعظها ويذكرها باللَّه وبعظم حقه عليها، فإن قبلت وإلا هجرها في المضجع، ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها، وذلك عليها شديد، فإن راجعت وإلا ضربها ضربًا غير مبرّح، ولا يكسر لها عظمًا ولا يجرح بها جرحًا، قال: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ (١) يقول: إذا أطاعتك فلا تتجنّ".