لأصحابه: "قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا". قال عبَّاس الدوري: ففيه أن النبي ﷺ تكلم بالفارسية. سوْر: عُرْسٌ. قال المؤلف: سياقه يدل على أنَّه قال ذلك في دعوة إلى طعام في غير عرس. وبه إلى جابر قال: "لما كان يوم الخندق أصاب الناس خمصًا شديدًا فقلت لأهلي: هل عندك شيء حتَّى ندعو النبي ﷺ؟ قالت: ما عندك إلَّا صاع من شعير. قلت: اطحنيه، وذبحت عناقًا عندنا ففرغت إلى فراعى، فانطلقت [أدعو] (٣) النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن عندنا صاعًا من شعير، وعندنا عناق - أو شاة - فذبحناها. قال: فصاح النبي ﷺ في أصحابه: قوموا فقد صنع جابر سُوْرًا. فانطلقت أمام القوم فأتيت امرأتي (فقلت) (٤): بكِ وبكِ لا تفضحنّي اليوم برسول الله. فدخل رسول الله فقال: ضعوا برمتكم. قال: فوضعوا فيها اللحم فبسق فيها وبارك ثم قال: انظروا خابزة لخبز لكم. قال: فجعلت الخابزة تخبز. ف قال النبي ﷺ: ادخلوا عشرة عشرة. قال: فجعل يغرف لهم فيأكلون حتَّى أتى على آخرهم وإنا لنقدح في برمتنا وإن عجيننا ليخبز كما هو وإن قدرنا لتَغِطُّ كما هي". ١١٥٠٨ - شعبة (م) (١) عن يزيد بن خمير، سمعت عبد الله بن بسر: "أن رسول الله ﷺ مرَّ بأبيه وهو على بغلة له بيضاء فأتاه فأخذ بلجامها فقال: انزل عليّ. فنزل فأتي بتمر وسويق، فجعل يأكل منه ثم يضع النوى على ظهر السبابة أو الوسطى أو عليهما جميعًا ثم يرمي به، قال: وصنع لنا طعامًا فجعل يأكل منه، ثم أتاه بقدح من لبن أو سويق فشرب منه ثم أعطاه الذي عن يمينه، فأراد أن يسير أو يرتحل فقال: ادع لنا. فقال: اللهم بارك فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم". طعام المتباريين وهُما المتعارضان بفعليهما رياء ومباهاة ليغلب صاحبه