الله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) يعني: في نساء الآباء؛ لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء، ثم حرم النسب والصهر، ولم يقل: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ لأن العرب كانت لا تنكح النسب والصهر. وقال في الأختين: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ لأنهم كانوا يجمعون بينهما فحرم جمعهما جميعًا إلا ما قد سلف قبل التحريم ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا [رَحِيمًا] (١)﴾ (٢) لجمعهما قبل التحريم. ١١١٠١ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: "كان إذا توفي الرجل في الجاهلية عمد حميمه إلى امرأته فألقى عليها ثوبًا فيرت نكاحها فيكون هو أحق بها، فلما توفي أبو قيس بن الأسلت عمد ابنة قيس إلى امرأة أبيه فتزوجها ولم يدخل بها، فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فأنزل الله في قيس: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٣) قبل التحريم، ثم ذكر تحريم الأمهات والبنات حتى ذكر: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٢) قبل التحريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢) فيما مضى قبل التحريم. تحريم الجمع بين أختين وبين المرأة وبنتها بملك اليمين