ما أعطاه ذلك لأنه لم يُسأل شيئًا إلا قال: نعم" فهذا لم يخرجه البخاري لأن عكرمة بن عمار عنده قال: لم يكن عنده كتاب، فاضطرب حديثه. قلت: ولا أخرج (خ) لسماك أبي زميل شيئًا، والظاهر أنه هو الذي أخطأ بذكر أم حبيبة، يدل عليه قوله في آخر المتن. قال المؤلف: هذا بذكر أم حبيبة قد أجمع أهل المغازي على خلافه، ما اختلفوا في أن تزويجه بها كان قبل رجوع جعفر من الحبشة فتزويجه بها كان قبل إسلام أبي سفيان بسنتين أو ثلاثًا، قال: ويحتمل أن تكون مسألته في أم حبيبة وقعت في بعض خرجاته إلى المدينة وهو كافر إذ سمع بموت زوجها بالحبشة والمسألتين الأخريين طلبهما بعد إسلامه إن كان الحديث محفوظًا. قلت: صدر الحديث يدل على خلاف هذا الاحتمال، وقد مرّ الحديث الأول في الباب مع ثبوته بوفاق إِجماع أهل المغازي، وبعض المتأخرين حمل خبر أبي زميل على أنه أراد أن يجدد العقد على يده وهذا تكلف. إنكاح الوليين