ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إلى فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي. ١٠٥٤٥ - خالد بن الحارث (م) (١) وغيره عن حميد الطويل، عن موسى بن أنس، عن أنس قال: "ما سئل النبي ﷺ على الإِسلام شيئًا إلا أعطاه فجاء رجل فسأله فأمر له بغنم بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطيةَ لا يخشى الفاقة". حماد بن سلمة (م) (١) عن ثابت، عن أنس "أن رجلًا مسألة النبي ﷺ غنمًا بين جبلين فأعطاه إياه فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر. قال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإِسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها". قال الشافعي: لهم في قسم الصدقات سهم والذي أحفظه فيه أن عدي بن حاتم أتى أبا بكر أحسبه قال: بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرًا وأمره أن يلحق بخالد بمن أطاعه من قومه فجاءه بزهاء ألف رجل وأبلى بلاءً حسنًا وليس في الخبر من أين أعطاه إياها؟ غير أن الذي يكاد أن يعرف القلب بالاستدلال بالأخبار أنه أعطاه أياها من سهم المؤلفة فإما زاده ليرغبه فيما صنع وإما أعطاه ليتألف به غيره من قومه ممن لا يثق منه بمثل ما يثق به من عدي، فأرى أن يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم في مثل هذا المعنى إن نزلت نازلة بالمسلمين ولن ينزل إن شاء الله. قلت: ويجوز أن يكون أعطاه؛ لأنه عامل عليها أو لأنه سار مجاهدًا. سقوط سهم المؤلفة عند ظهور الإسلام استغناء عن التآلف عليه ١٠٥٤٦ - المحاربي، عن حجاج بن دينار، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: "جاء عيينة والأقرع إلى أبي بكر فقالا: يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضًا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها - فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر عليه ومحوه إياه - فقال عمر: إن رسول الله كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل وإن الله قد أعز الإِسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما. ويذكر عن الشعبي أنه قال: لم يبق من المؤلفه قلوبهم أحد إنما كانوا على عهد رسول الله ﷺ، فلما استخلف أبو بكر انقطعت الرشا. وعن الحسن قال: أما المؤلفة فليس اليوم. ١٠٥٤٧ - أبو عوانة، عن مهاجر أبي الحسن قال: "أتيت أبا وائل وأبا برذة بالزكاة وهما على بيت المال فأخذاها ثم جئت مرة أخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال: ردها فضعها مواضعها. قلت: فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم؟ قال: رده على آخرين". سهم الرقاب قال تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ (١) قال الشافعي: يعني المكاتبين. قال المؤلف وكذا قال الزهري فمن بعد من فقهاء أكثر الأمصار. ١٠٥٤٨ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (٢) "أن أبا مؤمل أول مكاتب كوتب في الإِسلام على عهد رسول الله ﷺ ف قال رسول الله: أعينوا أبا مؤمل فأعين ما أعطى كتابته وفضلت فضلة فاستفتى فيها رسول الله ﷺ فأمره أن يجعلها في سبيل الله". قلت: هذا منقطع مع ضعف ابن لهيعة.