يوم الجابية وهو يخطب الناس إن الله جعلني خازنًا لهذا المال وقاسمًا له ثم قال: بل الله يقسمه وأنا باد بأهل النبي ﷺ ثم أشرفهم ففرض لأزواج النبي ﷺ إلا جويرية وصفية وميمونة وقالت عائشة: إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا فعدل بينهن عمر ثم قال: إني بادئ بي وبأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أخرجنا من ديارنا ظلمًا وعدوانًا ثم أشرفهم ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف ولمن شهد بدرًا من الأنصار أربعة آلاف ولمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف وقال: من أسرع في الهجرة أسرع به العطاء ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء فلا يلومن الرجل إلا مناخ راحلته. ١٠٣٩٩ - يزيد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قدم إلى عمر من البحرين قال: فصليت معه العشاء فلما رأني سلمت عليه فقال: ما قدمت به؟ قلت: قدمت بخمسمائة ألف قال: تدري ما تقول؟ قال فقلت: قدمت بخمسمائة ألف قال: إنك ناعس ارجع إلى بيتك فنم ثم اغدوا علي قال: فغدوت عليه فقال: ما جئت به؛ قال: خمسمائة ألف قال: طيب قلت: نعم لا أعلم إلا ذاك فقال للناس: إنه قد لمحدم علي مال كثير، فإن شئتم أن نعده لكم عدًا وإن شئتم أن نكيله لكم كيلًا فقال رجل: يا أمير المؤمنين إني رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانًا يعطون الناس عليه قال: فدون الدواوين وفرض للمهاجرين في خمسمة آلاف خمسة آلاف وللأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف وفرض لأزواج النبي ﷺ في اثني عشر ألفًا اثني عشر ألفًا.