١٠٣٦٧ - ابن المبارك (خ م) (٤) أنا يونس، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين أن أباه أخبره أن عليًّا قال: "كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر و كان رسول الله ﷺ أعطاني شارفًا من الخمس يومئذٍ فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله ﷺ واعدت رجلًا صواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فنستعين به في وليمة عرسي فبينما أنا أجمع لشارفي متاعًا من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار رجعت حين جمعت ما جمعت فإذا شارفاي قد اجتُبت أسنمتهما وبُقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: حمزة وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه فقالت: (١) ألا يا حمزَ للشُرُف النِّواء (٢). فقام حمزة إلى السيف فاجتبّ أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله ﷺ وعنده زيد بن حارثة فعرف رسول الله في وجهي الذي لقيت فقال: ماذا؟ فقلت: يا رسول الله ما رأيت كاليوم قط؛ عدا حمزة على ناقتيّ واجتّب أسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا معه شَرْب فدعا رسول الله ﷺ بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن فأذنوا له فإذا هم شَرْبٌ فطفق رسول الله يلوم حمزة فيما فعل وإذا حمزة ثمل محمرّة عيناه فنظر إلى رسول الله ثم صعّد النظر فنظر إلى ركبتيه ثم صعد النظر فنظر إلى سرته ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال: وهل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف رسول الله ﷺ أنه ثمل فنكص على عقبه القهقرى فخرج وخرجنا معه".