له عمر: دعها ترجلك، فقال: يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إليَّ جئتك. فقال: إنما الحاجة لي أني جئتك في أمر الجد. فقال زيد: لا والله ما نقول فيه. فقال عمر: ليس بوحي حتى تزيد يه وتنقص، إنما هو شيء نراه فإن رأيتُه وافقني تبعته وإلا لم يكن عليك فيه شيء. فأبى زيد، فخرج مغضبًا قال: قد جئتك وأنا أظنك ستفرغ من حاجتي ثم أتاه مرة أخرى في الساعة التي أتاه المرة الأولى فلم يزل به حتى قال: فسأكتب لك فيه. فكتب في قطعة قَتَب وضرب له مثلا، إنما مثله مثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج فيها غصن ثم خرج في الغصن غصن آخر فالساق تسقي الغصن: فإن قطعت الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن - يعني: الثاني - وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول. فأتي به فخطب الناسَ عمرُ ثم قرأ قطعة القتَب عليهم، ثم قال: إن زيدًا قد قال في الجد قولا وقد أمضيته. قال: وكان أولَ جد كان فأراد أن يأخذ المال كله، مال ابن ابنه دون إخوته فقسمه بعد ذلك عمر".