أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد والتفسير لأبي الزناد علي معاني زيد، قال: وميراث الإخوة للأبوين أنهم لا يرثون مع الولد الذكر ولا مع ولد الابن الذكر ولا مع الأب شيئًا وهم مع البتات وبنات الأبناء ما لم يترك المتوفى جدًّا أبا أب يَخلُفُون ويُبدأ بمن كانت له فريضة فيعطَون فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان للإخوة للأم وللأب بينهم علي كتاب الله إناثًا كانوا أو ذكورا للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وإن لم يترك المتوفى أبًا ولا جدًّا ولا ابنا ذكرًا ولا أنثى، فإنه يفرض للأخت الوأحدة من الأب والأم النصف فإن كانتا اثنتين فأكثر فرض لهن الثلثان فإن كان معهن أخ فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات ويبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيُعطون فرائضهم فما فضل كان بين الإخوة والأخوات للأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة قَطْ لم يفضل لهم فيها شيء، فاشتركوا مع بني أمهم وهي امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها فكان لزوجها النصف ولأمها السدس ولبني أمها الثلث، فلم يفضل شيء فيُشرّك بين بني الأم وبين بني الأب والأم في ثلثهم فيكون للذكر مثل حظ (الأنثى) (١) من أجل أنهم كلهم بنو أم المتوفى. قال: وميراث الإخوة من الأب إذا لم يكن معهم أحد من بني الأم والأب كميراث الإخوة للأب والأم سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم إلا أنهم لا يشرّكون مع بني الأم في هذه الفريضة التي شركهم بنو الأب والأم، فإذا اجتمع الإخوة من الأم والأب والإخوة من الأب فكان في بني الأم والأب ذكر فلا ميراث معه لأحد من الإخوة للأب، وإن لم يكن بنو الأم والأب إلا امرأة واحدة وكان بنو الأب امرأة واحدة أو أكثر فللأخت من الأبوين النصف ولبنات الأب السدس تكملة الثلثين، فإن كان مع بنات الأب ذكر فيبدأ بأهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فإن فضل فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم فإن كان بنو الأم والأب بنتين فأكثر فرض لهن الثلثان ولا ميراث معهن لبنات الأب إلا أن يكون معهن ذكر من أب، فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها، فإن فضل فضل كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم".