يقول: "من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قولُه حقَّه فيها وهي لمن أعمر ولعاقبه". ورواه أيضًا يحيى بن يحيى (م)، عن ليث فزاد في أوله: "أيما رجل أُعمِر عمرى فهو له ولعقبه". فليح وابن جريج (م) (٣)، عن ابن شهاب في العمرى وسنتها عن حديث أبي سلمة أن جابرًا أخبره أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه قال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منكم أحد فإنها لمن أعطيها وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث". معمر (م د) (٤)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: "إنما العمري التي أجاز رسول الله أن يقول: هي لك ولعقبك. فأما إذا قال: هي لك ما عشت. فإنها ترجع إلى صاحبها" زاد مسلم في طريقه: "وكان الزهري يفتي به". عبيد الله بن موسى وابن أبي فديك (م) (١) قالا: نا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر "أن رسول الله قضى فيمن أعمِر عمرى له ولعقبه فهو له بَتْلَة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثُنيًا، قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه" وفي لفظ عبيد الله: "من أعمر عمرى فهي له ولعقبه بتلًا ليس للمعطي فيها شرط ولا شيء ولم يذكر قول أبي سلمة". المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر: "أن رسول الله قضى بالعمرى أن يهب الرجل للرجل ولعقبه ويستثني إن حدث بعقبك فهو إليّ وإلى عقبي أنها لمن أعطيها ولعقبه". وكذا رواه عقيل، عن الزهري بمعناه وخالفهم الأوزاعي فروى محمد بن شعيب والوليد بن مزيد (د) (٢) وهذا حديثه، نا الأوزاعي حدثني ابن شهاب، حدثني عروة، عن جابر أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه". وأما ابن شعيب فقال: عن الأوزاعي، عن أبي سلمة وعروة (٣) عن النبي - صلي الله عليه وسلم - بمعناه، ورواه ابن شعيب أيضًا وأبو نعيم، عن شيبان. وأبو داود عن هشام الدستوائي (م) (٤) معًا، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "العمرى لمن وهبت له" وفي لفظ شيبان: "قضى في العمرى إنها لمن وهبت له". أخرجه (خ م) (٥). شعبة (م) (١) وهمام (خ) (٢)، عن قتادة سمع عطاء، عن جابر أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "العمرى جائزة". زهير (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها؛ فإنه من أُعمِر عمرى فهو للذي أُعمِرها حيًّا وميتًا ولعقبه". الثوري (م) (٣)، أخبرني أبو الزبير، عن جابر مرفوعًا نحوه. عبد الوارث (م) (٤)، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كان الأنصار يعمرون المهاجرين، ف قال رسول الله: أمسكوا أموالكم لا تعمروها؛ فإنه من أعمر شيئًا حياته فإنه لورثته إذا مات" ورواه الدستوائي، عن أبي الزبير نحوه. ابن جريج (م) (٥)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا قال: "أعْمرَت امرأة بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها ثم توفي وتوفيت بعده وترك ولدًا وله أخوة بنون للمُعْمرة، فقَال ولد المعمرة رجع الحائط إلينا. وقال بنو المُعْمَر: بل كان لأبينا حياته وموته فاختصمَوا إلى طارق مولى عثمان فدعا جابرًا فشهد على النبي - صلي الله عليه وسلم - بالعمرى لصاحبها فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك وأخبر بشهادة جابر فقال عبد الملك: صدق جابر وأمضى ذلك طارق فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم". ٩٦٥٥ - ابن عيينة (م) (٦)، عن عمرو، سمع سليمان بن يسار: "أن طارقًا أميرًا كان بالمدينة قضى بالعمرى للوارث عن قول جابر عن النبي - صلي الله عليه وسلم -". معاوية بن هشام، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد الأعرج، عن طارق المكي، عن جابر قال: "قضى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها وله أخوة، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: هي لها حياتها وموتها. قال: فإني كنت تصدقت بها عليها، قال: ذاك أبعد لك". رواه عثمان بن أبي شيبة (د) (١) عنه. وقد روى ابن عيينة بخلاف هذا.